6 ـ الاستمناء:

(مسألة 232): إذا عبث المحرم بذكره فأمنى فحكمه حكم الجماع، وعليه فلو وقع ذلك في إحرام الحجّ قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت الكفّارة، ولزم إتمامه وإعادته في العام القادم، كما أنّه لو فعل ذلك في عمرته المفردة قبل الفراغ من السعي بطلت عمرته ولزمه الإتمام والإعادة على ما تقدّم.
وكفّارة الاستمناء كفّارة الجماع، ولو استمنى بغير ذلك كالنظر والخيال، وما شاكل ذلك فأمنى لزمته الكفّارة، ولا تجب إعادة حجّه ولا تفسد عمرته على الأظهر، وإن كان الأولى رعاية الإحتياط.

7 ـ عقد النكاح:

(مسألة 233): يحرم على المحرم التزويج لنفسه أو لغيره، سواء أكان ذلك الغير محرماً أم كان محلاًّ، وسواء أكان التزويج تزويج دوام أم كان تزويج انقطاع، ويفسد العقد في جميع هذه الصور.

(مسألة 234): لو عقد المحرم أو عقد المحلّ للمحرم امرأة ودخل الزوج بها وكان العاقد والزوج عالمين بتحريم العقد في هذا الحال، فعلى كلّ منهما كفّارة بدنة، وكذلك على المرأة إن كانت عالمة بالحال.

(مسألة 235): المشهور حرمة حضور المحرم مجلس العقد والشهادة عليه، وهو الأحوط، وذهب بعضهم إلى حرمة أداء الشهادة على العقد السابق أيضاً، ولكن دليله غير ظاهر.

(مسألة 236): الأحوط أن لا يتعرّض المحرم لخطبة النساء، نعم لا بأس بالرجوع إلى المطلّقة الرجعية وبشراء الإماء، وإن كان شراؤها بقصد الاستمتاع، والأحوط أن لا يقصد بشرائه الاستمتاع حال الإحرام، والأظهر جواز تحليل أمته، وكذا قبوله التحليل.

8 ـ استعمال الطيب:

(مسألة 237): يحرم على المحرم استعمال الزعفران والعود والمسك والورس والعنبر بالشمّ والدّلك والأكل، وكذلك لبس ما يكون عليه أثر منها، والأحوط الأولى الاجتناب عن كلّ طيب.

(مسألة 238): لا بأس بأكل الفواكه الطيّبة الرائحة كالتفّاح والسفرجل، ولكن الأولى أن يمسك عن شمّها حين الأكل.

(مسألة 239): لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيّبة حال سعيه بين الصفا والمروة، إذا كان هناك من يبيع العطور، ولكن الأحوط لزوماً أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيّبة في غير هذا الحال، ولا بأس بشمّ خلوق الكعبة وهو نوع خاص من العطر.

(مسألة 240): إذا استعمل المحرم متعمّداً شيئاً من الروائح الطيّبة فعليه كفّارة شاة على المشهور، ولكن في ثبوت الكفّارة في غير الأكل إشكال، وإن كان الأحوط التكفير.

(مسألة 241): الأحوط وجوباً على المحرم أن لا يمسك على أنفه من الروائح الكريهة، نعم لا بأس بالإسراع في المشي للتخلّص من ذلك.

9 ـ لبس المخيط للرجال:

(مسألة 242): يحرم على المحرم أن يلبس القميص والقباء والسروال والثوب المزرور مع شدّ أزراره والدرع، وهو كلّ ثوب يمكن أن تدخل فيه اليدان والأحوط الاجتناب عن كلّ ثوب مخيط، بل الأحوط الاجتناب عن كلّ ثوب يكون مشابهاً للمخيط، كالملبّد الذي تستعمله الرعاة.
ويستثنى من ذلك «الهميان»، وهو ما يوضع فيه النقود للاحتفاظ بها ويشدّ على الظهر أو البطن، فإنّ لبسه جائز وإن كان من المخيط، ويجوز للمحرم أن يغطّي بدنه ما عدا الرأس باللحاف ونحوه من المخيط حالة الاضطجاع للنوم وغيره.

(مسألة 243): الأحوط أن لا يعقد الإزار في عنقه، بل لا يعقده مطلقاً ولو بعضه ببعض، ولايغرزه بإبرة ونحوها، والأحوط أن لا يعقد الرداء أيضاً، ولا بأس بغرزه بالإبرة وأمثالها.

(مسألة 244): يجوز للنساء لبس المخيط مطلقاً عدا القُفّازين، وهو لباس خاص يلبس لليدين. (مسألة 245): إذا لبس المحرم متعمّداً شيئاً ممّا حرم لبسه عليه فكفّارته شاة، والأحوط لزوم الكفّارة عليه ولو كان لبسه للاضطرار.

10 ـ الاكتحال:

(مسألة 246): الاكتحال على صور:
1 ـ أن يكون بكحل أسود مع قصد الزينة، وهذا حرام على المحرم قطعاً، وتلزمه كفّارة شاة على الأحوط الأولى.
2 ـ أن يكون بكحل أسود، مع عدم قصد الزينة.
3 ـ أن يكون بكحل غير أسود مع قصد الزينة، والأحوط الاجتناب في هاتين الصورتين، كما أنّ الأحوط الأولى التكفير فيهما.
4 ـ الاكتحال بكحل غير أسود ولا يقصد به الزينة، لا بأس به، ولا كفّارة عليه بلا إشكال.

11 ـ النظر في المرآة:

(مسألة 247): يحرم على المحرم النظر في المرآة للزينة، وكفّارته شاة على الأحوط الأولى، وأمّا إذا كان النظر فيها لغرض آخر غير الزينة كنظر السائق فيها لرؤية ما خلفه من السيّارات فلا بأس به، ويستحبّ لمن نظر فيها للزينة تجديد التلبية، أمّا لبس النظّارة فلا بأس به للرجل أو المرأة إذا لم يكن للزينة، والأولى الاجتناب عنه، وهذا الحكم لا يجري في سائر الأجسام الشفّافة، فلا بأس بالنظر إلى الماء الصافي أو الأجسام الصيقلة الأُخرى.

12 ـ لبس الخفّ والجورب:

(مسألة 248): يحرم على الرجل المحرم لبس الخفّ والجورب، وكفّارة ذلك شاة على الأحوط، ولا بأس بلبسهما للنساء، والأحوط الاجتناب عن لبس كلّ ما يستر تمام ظهر القدم، وإذا لم يتيسّر للمحرم نعل أو شبهه ودعت الضرورة إلى لبس الخفّ فالأحوط الأولى خرقه من المقدّم، ولا بأس بستر تمام ظهر القدم من دون لبس.

13 ـ الكذب والسبّ:

(مسألة 249): الكذب والسبّ محرّمان في جميع الأحوال، لكن حرمتهما مؤكّدة حال الإحرام، والمراد من الفسوق في قوله تعالى: «فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ»، هو الكذب والسبّ.
أمّا التفاخر وهو إظهار الفخر من حيث الحسب أو النسب، فهو على قسمين:
الأوّل: أن يكون ذلك لإثبات فضيلة لنفسه مع استلزام الحطّ من شأن الآخرين، وهذا محرّم في نفسه.
الثاني: أن يكون ذلك لإثبات فضيلة لنفسه من دون أن يستلزم إهانة الغير، وحطّاً من كرامته، وهذا لا بأس به، ولا يحرم لا على المحرم ولا على غيره.

14 ـ الجدال:

(مسألة 250): لا يجوز للمحرم الجدال، وهو قول «لا واللّه» و«بلى واللّه»، والأحوط ترك الحلف حتّى بغير هذه الألفاظ وبما يرادفها من سائر اللغات.

(مسألة 251): يستثنى من حرمة الجدال أمران:
الأول: أن يكون ذلك لضرورة تقتضيه من إحقاق حقّ أو إبطال باطل.
الثاني: أن لا يقصد بذلك الحلف بل يقصد به أمراً آخر كإظهار المحبّة والتعظيم، كقول القائل: لا واللّه لا تفعل ذلك.

(مسألة 252): لا كفّارة على المجادل فيما إذا كان صادقاً في قوله، ولكنّه يستغفر ربّه، هذا فيما إذا لم يتجاوز حلفه المرّة الثانية، وإلاّ كان عليه كفّارة شاة، وأمّا إذا كان الجدال عن كذب فعليه شاة للمرّة الأُولى، وشاة أُخرى للمرّة الثانية، وبقرة للمرّة الثالثة.

15 ـ قتل هوامّ الجسد:

(مسألة 253): لا يجوز للمحرم قتل القمّل ولا إلقاؤه من جسده، ولا بأس بنقله من مكان إلى مكان آخر، وإذا قتله فالأحوط التكفير عنه بكفّ من الطعام للفقير، أمّا البقّ والبرغوث وأمثالهما فالأحوط عدم قتلهما إذا لم يكن هناك ضرر يتوجّه منهما على المحرم، وأمّا دفعهما فالأظهر جوازه وإن كان الترك أحوط.

16 ـ التزيّن:

(مسألة 254): يحرم على المحرم التختّم بقصد الزينة، ولا بأس بذلك بقصد الاستحباب، بل يحرم عليه التزيّن مطلقاً، وكفّارته شاة على الأحوط الأولى.

(مسألة 255): يحرم على المحرم استعمال الحنّاء فيما إذا عدّ زينة خارجاً وإن لم يقصد به التزيّن، نعم لا بأس به إذا لم يكن زينة، كما إذا كان لعلاج ونحوه.

(مسألة 256): يحرم على المرأة المحرمة لبس الحلي للزينة، ويستثنى من ذلك ما كانت تعتاد لبسه قبل إحرامه ولكنّها لا تظهره لزوجها ولا لغيره من الرجال.

17 ـ الادّهان:

(مسألة 257): لا يجوز للمحرم الادّهان ولو كان بما ليست فيه رائحة طيّبة، ويستثنى من ذلك ما كان لضرورة أو علاج.

(مسألة 258): كفّارة الادّهان شاة إذا كان عن علم وعمد، وإذا كان عن جهل فإطعام فقير، على الأحوط في كليهما.

18 ـ إزالة الشعر عن البدن:

(مسألة 259): لا يجوز للمحرم أن يزيل الشعر عن بدنه أو بدن غيره المحرم أو المحلّ، وتستثنى من ذلك حالات أربع:
1 ـ أن يتكاثر القمّل على جسد المحرم ويتأذّى بذلك.
2 ـ أن تدعو ضرورة إلى إزالته، كما إذا أوجبت كثرة الشعر صداعاً أو نحو ذلك.
3 ـ أن يكون الشعر نابتاً في أجفان العين ويتألّم المحرم بذلك.
4 ـ أن ينفصل الشعر من الجسد من غير قصد حين الوضوء أو الاغتسال.

(مسألة 260): إذا حلق المحرم رأسه من دون ضرورة فكفّارته شاة، وإذا حلقه لضرورة فكفّارته شاة، أو صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستّة مساكين، لكلّ واحد مدّان من الطعام، وإذا نتف المحرم شعره النابت تحت إبطيه فكفّارته شاة، وكذا إذا نتف أحد إبطيه على الأحوط، وإذا نتف شيئاً من شعر لحيته وغيرها فعليه أن يطعم مسكيناً بكفّ من الطعام، ولا كفّارة في حلق المحرم رأس غيره محرماً كان أم محلاًّ.

(مسألة 261): لا بأس بحكّ المحرم رأسه ما لم يسقط الشعر عن رأسه ومالم يدمه، وكذلك البدن، وإذا أمرّ المحرم يده على رأسه أو لحيته عبثاً فسقطت شعرة أو شعرتان، فليتصدّق بكفّ من طعام، وأمّا إذا كان في الوضوء ونحوه فلا شيء عليه.

19 ـ ستر الرأس للرجال:

(مسألة 262): لا يجوز للرجل المحرم ستر رأسه، ولو جزء منه بأىّ ساتر كان حتى مثل الطين، بل وبحمل شيء على الرأس على الأحوط، نعم لا بأس بستره بحبل القربة، وكذلك تعصيبه بمنديل ونحوه من جهة الصداع، وكذلك لا يجوز ستر الأُذنين.

(مسألة 263): يجوز ستر الرأس بشيء من البدن كاليد، والأولى تركه.

(مسألة 264): لا يجوز للمحرم الارتماس في الماء، وكذلك في غير الماء على الأحوط، والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة.

(مسألة 265): إذا ستر المحرم رأسه فكفّارته شاة على الأحوط، والظاهر عدم وجوب الكفّارة في موارد جواز الستر والاضطرار.

20 ـ ستر الوجه للنساء:

(مسألة 266): لا يجوز للمرأة المحرمة أن تستر وجهها بالبرقع أو النقاب أو ما شابه ذلك، والأحوط أن لا تستر وجهها بأىّ ساتر كان، كما أنّ الأحوط أن لا تستر بعض وجهها أيضاً، نعم يجوز لها أن تغطّي وجهها حال النوم، ولا بأس بستر بعض وجهها مقدّمة لستر الرأس في الصلاة، والأحوط رفعه عند الفراغ منها.

(مسألة 267): للمرأة المحرمة أن تتحجّب مـن الأجنبي بأن تنزل ما على رأسها من الخمار أو نحوه إلى ما يحاذي أنفها أو ذقنها، والأحوط أن تجعل القسم النازل بعيداً عن الوجه بواسطة اليد أو غيرها.

(مسألة 268): كفّارة ستر الوجه شاة على الأحوط.

21 ـ التظليل للرجال:

(مسألة 269): لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال مسيره بمظلّة أو غيرها ولو كان بسقف المحمل أو السيارة أو الطائرة ونحوها، ولا بأس بالسير في ظلّ جبل أو جدار أو شجر ونحو ذلك من الأجسام الثابتة، كما لا بأس بالسير تحت السحابة المانعة من شروق الشمس، ولا فرق في حرمة التظليل بين الراكب والراجل على الأحوط، والأحوط لزوماً حرمة التظليل بما لا يكون فوق رأس المحرم، بأن يكون ما يتظلّل به على أحد جوانبه.
نعم يجوز للمحرم أن يتستّر من الشمس بيديه، ولا بأس بالاستظلال بظلّ المحمل حال المسير، وكذلك لا بأس بالإحرام في القسم المسقوف من مسجد الشجرة.

(مسألة 270): المراد من الاستظلال التسترّ من الشمس أو البرد أو الحرّ أو المطر أو الريح ونحو ذلك، فإذا لم يكن شيء من ذلك بحيث كان وجود المظلّة كعدمها فلا بأس بها، ولا فرق فيما ذكر بين الليل والنهار، على الأحوط لزوماً.

(مسألة 271): الأحوط لزوماً ترك المحرم التظليل بركوب السيارة المسقوفة أو بالمظلّة حتى بعد نزوله مكّة أو عرفات والمشعر ومنى.

(مسألة 272): لا بأس بالتظليل للنساء والأطفال، كذلك للرجال عند الضرورة والخوف من الحرّ أو البرد.

(مسألة 273): كفّارة التظليل شاة، ولا فرق في ذلك بين حالتي الاختيار والاضطرار، وإذا تكرّر التظليل فالأحوط التكفير عن كلّ يوم، وإن كان الأظهر كفاية كفّارة واحدة في كلّ إحرام.

22 ـ إخراج الدم من البدن:

لا يجوز للمحرم إخراج الدم من جسده بالمباشرة والتسبيب بحكّ أو حجامة ونحوهما، إلاّ مع الضرورة أو دفع الأذى، وكفّارته شاة على الأحوط، وأمّا السواك فلا بأس به حتّى مع العلم بخروج الدم ولا كفّارة فيه.

23 ـ التقليم:

لا يجوز للمحرم تقليم ظفره ولو بعضه إلاّ أن يتضرّر المحرم ببقائه، كما إذا انفصل بعض ظفره وتألّم من بقاء الباقي فيجوز له حينئذ قطعه، ويكفّر عن كلّ ظفر بقبضة من الطعام.

(مسألة 274): كفّارة تقليم كلّ ظفر مدّ من الطعام، وكفّارة تقليم أظافير اليد جميعها في مجلس واحد شاة، وكذلك الرجل، وإذا كان تقليم أظافير اليد وأظافير الرجل في مجلس واحد فالكفّارة أيضاً شاة، وإذا كان تقليم أظافير اليد في مجلس وتقليم أظافير الرجل في مجلس آخر فالكفّارة شاتان.

(مسألة 275): إذا قلّم المحرم أظافيره فأدمى اعتماداً على فتوى من جوّزه وجبت الكفّارة على المفتي على الأحوط.

24 ـ قلع الضرس:

(مسألة 276): ذهب جمع من الفقهاء إلى حرمة قلع الضرس على المحرم وإن لم يخرج به الدم، وأوجبوا له كفّارة شاة، ولكنّ في دليله تأملاً لا يبعد جوازه.

25 ـ حمل السلاح:

(مسالة 277): لا يجوز للمحرم حمل السلاح كالسيف والرمح وغيرهما مما يصدق عليه السلاح عرفاً، وذهب بعض الفقهاء إلى عموم الحكم لآلات التحفّظ أيضاً كالدرع والمغفر، وهذا القول أحوط.

(مسألة 278): لا بأس بوجود السلاح عند المحرم إذا لم يكن حاملاً له، ومع ذلك فالترك أحوط.

(مسألة 279): تختصّ حرمة حمل السلاح بحال الاختيار، ولا بأس به عند الاضطرار.

(مسألة 280): كفّارة حمل السلاح شاة على الأحوط.
إلى هنا انتهت الأُمور التي تحرم على المحرم.

الصيد في الحرم وقلع شجرة ونبتها

وهناك ما تعمّ حرمته المحرم والمحلّ وهو أمران:
أحدهما: الصيد في الحرم، فإنّه يحرم على المحلّ والمحرم كما تقدّم.
ثانيهما: قلع كلّ شيء نبت في الحرم، أو قطعه من شجر وغيره، ولا بأس بما يقطع عند المشي على النحو المتعارف، كما لا بأس بأن تترك الدواب في الحرم لتأكل من حشيشه.
ويستثنى من حرمة القلع أو القطع موارد:
1 ـ الإذخر وهو نبت معروف. 2 ـ النخل وشجر الفاكهة. 3 ـ الأعشاب التي تجعل علوفة للإبل. 4 ـ الأشجار أو الأعشاب التي تنمو في دار نفس الشخص أو في ملكه أو يكون الشخص هو الذي غرس ذلك الشجر أو زرع العشب، وأمّا الشجرة التي كانت موجودة في الدار قبل تملّكها فحكمها حكم سائر الأشجار.

(مسألة 281): الشجرة التي يكون أصلها في الحرم وفرعها في خارجه أو بالعكس حكمها حكم الشجرة التي يكون جميعها في الحرم.

(مسألة 282): كفّارة قلع الشجرة قيمة تلك الشجرة، وفي القطع منها قيمة المقطوع، ولا كفّارة في قلع الأعشاب وقطعها.

أين تذبح الكفّارة وما مصرفها

(مسألة 283): إذا وجبت على المحرم كفّارة لأجل الصيد في العمرة فمحلّ ذبحها مكّة المكرّمة، وإذا كان الصيد في إحرام الحجّ فمحلّ ذبح الكفّارة منى.

(مسألة 284): إذا وجبت الكفّارة على المحرم بسبب غير الصيد فالأظهر جواز تأخيرها إلى عودته من الحجّ فيذبحها أين شاء، والأفضل إنجاز ذلك في حجّه، ومصرفها الفقراء، ولا بأس بالأكل منها قليلاً مع الضمان.