|
منى وواجباتها
إذا أفاض المكلّف من المزدلفة وجب عليه الرجوع إلى منى لأداء الأعمال الواجبة هناك، وهي كما نذكرها تفصيلاً ثلاثة:
1 ـ رمي جمرة العقبة:
الرابع من واجبات الحجّ، رمي جمرة العقبة يوم النحر، ويعتبر فيه أُمور:
1 ـ نية القربة.
2 ـ أن يكون الرمي بسبع حصيات، ولا يجزئ الأقلّ من ذلك كما لا يجزئ رمي غيرها من الأجسام.
3 ـ أن يكون رمي الحصيات واحدة بعد واحدة، فلا يجزئ رمي اثنتين أو أكثرة مرّة واحدة.
4 ـ أن تصل الحصيات إلى الجمرة.
5 ـ أن يكون وصولها إلى الجمرة بسبب الرمي، فلا يجزئ وضعها عليها، والظاهر جواز الاجتزاء بما إذا رمي فلاقت الحصاة في طريقها شيئاً ثمّ أصابت الجمرة، نعم إذا كان ما لاقته الحصاة صلباً فطفرت منه فأصابت الجمرة لم يجزئ ذلك.
6 ـ أن يكون الرمي بين طلوع الشمس وغروبها، ويجزئ للنساء وسائر من رخّص لهم الإفاضة من المشعر في الليل أن يرموا بالليل (ليلة العيد)، لكن يجب عليهم تأخير الذبح والنحر إلى يومه، والأحوط تأخير التقصير أيضاً، ويأتون بعد ذلك أعمال الحجّ إلاّ الخائف على نفسه من العدوّ، فإنّه يذبح ويقصّر ليلاً كما سيأتي.
(مسألة 377): إذا شكّ في الإصابة وعدمها بنى على العدم، إلاّ أن يدخل في واجب آخر مترتّب عليه، أو كان الشكّ بعد دخول اللّيل.
(مسألة 378): يعتبر في الحصيات أمران:
1 ـ أن تكون من الحرم، والأفضل أخذها من المشعر.
2 ـ أن تكون أبكاراً على الأحوط، بمعنى أنّها لم تكن مستعملة في الرمي قبل ذلك، ولا بأس برمي المشكوك.
ويستحبّ فيها أن تكون ملوّنة، ومنقّطة، ورخوة، وأن يكون حجمها بمقدار أنملة وأن يكون الرامي راجلاً وعلى طهارة.
(مسألة 379): إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد إشكال، فالأحوط أن يرمي المقدار الذي كان سابقاً، فإن لم يتمكّن من ذلك رمى المقدار الزائد بنفسه واستناب شخصاً آخر لرمي المقدار المزيد عليه، ولا فرق في ذلك بين العالم والجاهل والناسي.
(مسألة 380): إذا لم يرمِ يوم العيد نسياناً أو جهلاً منه بالحكم لزمه التدارك إلى اليوم الثالث عشر حسبما تذكّر أو علم، فإن علم أو تذكّر في الليل لزمه الرمي في نهاره إذا لم يكن ممن قد رُخّص له الرمي في الليل، وسيجيء ذلك في رمي الجمار.
ولو علم أو تذكّر بعد اليوم الثالث عشر فالأحوط أن يرجع إلى منى ويرمي ويعيد الرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه، وإذا علم أو تذكّر بعد الخروج من مكّة، لم يجب عليه الرجوع بل يرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط.
(مسألة 381): إذا لم يرمِ يوم العيد نسياناً أو جهلاً، فعلم أو تذكّر بعد الطواف فتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف، وإن كانت الإعادة أحوط، وأمّا إذا كان الترك مع العلم والعمد فالظاهر بطلان طوافه، فيجب عليه أن يعيده بعد تدارك الرمي.
2 ـ الذبح أو النحر في منى:
وهو الخامس من واجبات حجّ التمتّع، ويعتبر فيه قصد القربة والإيقاع في النهار، ولا يجزيه الذبح أو النحر في الليل وإن كان جاهلاً، نعم يجوز للخائف الذبح والنحر في الليل ويجب الإتيان به بعد الرمي، ولكن لو قدّمه على الرمي جهلاً أو نسياناً صحّ ولم يحتج إلى الإعادة، ويجب أن يكون الذبح أو النحر بمنى، وإن لم يمكن ذلك كما قيل إنّه كذلك في زماننا لأجل تغيير المذبح وجعله في وادي محسّر، فإن تمكّن المكلّف من التأخير والذبح أو النحر في منى ولو كان ذلك إلى آخر ذي الحجّة، حلّق أو قصّر في يوم العيد على الأحوط وجوباً وأحلّ بذلك، وأخّر ذبحه أو نحره وما يترتب عليهما من الطواف والصلاة والسعي، وإلاّ جاز له الذبح في المذبح الفعلي ويجزئه ذلك.
(مسألة 382): الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد، ولكن إذا تركهما يوم العيد لنسيان أو لغيره من الأعذار أو لجهل بالحكم لزمه التدارك إلى آخر أيام التشريق، وإن استمرّ العذر جاز تأخيره إلى آخر ذي الحجّة، فإذا تذكّر أو علم بعد الطواف وتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف وإن كانت الإعادة أحوط، وأمّا إذا تركه عالماً عامداً فطاف، فالظاهر بطلان طوافه، ويجب عليه أن يعيده بعد تدارك الذبح.
(مسألة 383): لا يجزئ هدي واحد إلاّ عن شخص واحد.
(مسألة 384): يجب أن يكون الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم، ولا يجزئ من الإبل إلاّ ما أكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة، ولا من البقر والمعز إلاّ ما أكمل الثانية ودخل في الثالثة على الأحوط، ولا يجزئ من الضأن إلاّ ما أكمل الشهر السابع ودخل في الثامن، والأحوط أن يكون قد أكمل السنة الواحدة ودخل في الثانية، وإذا تبيّن له بعد الذبح في الهدي أنّه لم يبلغ السنّ المعتبر فيه لم يجزئه ذلك ولزمته الإعادة.
ويعتبر في الهدي أن يكون تامّ الأعضاء فلا يجزئ الأعور والأعرج والمقطوع اُذنه والمكسور قرنه الداخل ونحو ذلك، والأحوط عدم كفاية الخصي أيضاً، ويعتبر فيه أن لا يكون مهزولاً عرفاً، والأحوط الأولى أن لا يكون مريضاً ولا موجوءاً ولا مرضوض الخصيتين وكبيراً لا مخّ له، ولا بأس بأن يكون مشقوق الاُذن أو مثقوبها وإن كان الأحوط اعتبار سلامته منهما، والأحوط الأولى أن لا يكون الهدي فاقد القرن أو الذنب من أصل خلقته.
(مسألة 385): إذا اشترى هدياً معتقداً سلامته فبان معيباً بعد نقد ثمنه فقيل بجواز الاكتفاء به ولكنه مشكل في الهدي الواجب والأحوط عدم الاكتفاء به.
(مسألة 386): ما ذكرناه من شروط الهدي إنّما هو في فرض التمكّن منه، فإن لم يتمكّن من الواجد للشرائط أجزأه الفاقد وما تيسّر له من الهدي.
(مسألة 387): إذا ذبح الهدي بزعم أنّه سمين فبان مهزولاً أجزأه ولم يحتج إلى الإعادة.
(مسألة 388): إذا ذبح ثمّ شكّ في أنّه كان واجداً للشرائط حكم بصحّته إن احتمل أنّه كان محرزاً للشرائط حين الذبح، ومنه ما إذا شكّ بعد الذبح أنّه كان بمنى أم كان في محلّ آخر، وإذا علم بغفلته حال الذبح لإحراز الشرائط ففي الحكم بصحته إشكال إلاّ إذا احتمل عدم سلامته فلا يعتني بشكه، وأمّا إذا شكّ في أصل الذبح، فإن كان الشكّ بعد الحلق أو التقصير لم يعتن بشكّه، وإلاّ لزم الإتيان به، إذا شكّ في هزال الهدي فذبحه امتثالاً لأمر اللّه تبارك وتعالى ولو رجاءً ثمّ ظهر سمنه بعد الذبح أجزأه ذلك.
(مسألة 389): إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب أجزأه أن يذبحه ولا يلزمه إبداله.
(مسألة 390): لو اشترى هدياً فضلّ اشترى مكانه هدياً آخر، فإن وجد الأوّل قبل ذبح الثاني ذبح الأوّل، وهو بالخيار في الثاني إن شاء ذبحه وإن شاء لم يذبحه، وهو كسائر أمواله، والأحوط الأولى ذبحه أيضاً، وإن وجده بعد ذبحه الثاني ذبح الأوّل أيضاً على الأحوط.
(مسألة 391): لو وجد أحد هدياً ضالاً عرّفه إلى اليوم الثاني عشر، فإن لم يوجد صاحبه ذبحه في عصر اليوم الثاني عشر عن صاحبه.
(مسألة 392): من لم يجد الهدي وتمكّن من ثمنه أودع ثمنه عند ثقة ليشتري به هدياً ويذبحه عنه إلى آخر ذي الحجّة، فإن مضى الشهر لا يذبحه إلاّ في السنة القادمة.
(مسألة 393): إذا لم يتمكّن من الهدي ولا من ثمنه صام بدلاً عنه عشرة أيام: ثلاثة في الحجّ في اليوم السابع والثامن والتاسع من ذي الحجّة، وسبعة إذا رجع إلى بلده، والأحوط أن تكون السبعة متوالية، ويجوز أن تكون الثلاثة من أوّل ذي الحجّة بعد التلبّس بعمرة التمتّع، ويعتبر فيها التوالي، فإن لم يرجع إلى بلده وأقام بمكّة فعليه أن يصبر حتّى يرجع أصحابه إلى بلدهم أو يمضي شهر ثمّ يصوم بعد ذلك.
(مسألة 394): المكلّف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيّام في الحجّ إذا لم يتمكّن من الصوم في اليوم السابع صام الثامن والتاسع ويوماً آخر بعد رجوعه من منى، ولو لم يتمكّن في اليوم الثامن أيضاً أخّر جميعها إلى ما بعد رجوعه من منى، والأحوط أن يبادر إلى الصوم بعد رجوعه من منى ولا يؤخّره من دون عذر، وإذا لم يتمكّن بعد الرجوع من منى صام في الطريق أو صامها في بلده أيضاً، ولكن لا يجمع بين الثلاثة والسبعة، فإن لم يصم الثلاثة حتّى أهلّ هلال محرّم سقط الصوم وتعيّن الهدي للسنة القادمة.
(مسألة 395): من لم يتمكّن من الهدي ولا من ثمنه وصام ثلاثة أيّام في الحجّ ثمّ تمكّن منه وجب عليه الهدي على الأحوط، نعم إذا كان التمكّن بعد انقضاء أيّام التشريق أجزأه الصيام.
(مسألة 396): إذا لم يتمكّن من الهدي باستقلاله وتمكّن من الشركة فيه مع الغير فالأحوط الجمع بين الشركة في الهدي والصوم على الترتيب المذكور.
(مسألة 397): إذا أعطى الهدي أو ثمنه أحداً فوكّله في الذبح عنه ثمّ شكّ في أنّه ذبحه أم لا بنى على عدمه، نعم إذا كان ثقة وأخبره بذبحه اكتفى به.
(مسألة 398): ما ذكرناه من الشرائط في الهدي لا تعتبر فيما يذبح كفّارة، وإن كان الأحوط اعتبارها فيه.
(مسألة 399): الذبح الواجب هدياً أو كفّارة لا تعتبر المباشرة فيه، بل يجوز ذلك بالاستنابة في حال الاختيار أيضاً، ولابدّ أن يكون الذابح مسلماً، وأن تكون النيّة مستمرّة من صاحب الهدي إلى الذبح، ولا يشترط نيّة الذابح وإن كانت أحوط وأولى.
مصرف الهدي
الأحوط أن يعطى ثلث الهدي إلى الفقير المؤمن صدقةً، ويعطى ثلثه إلى المؤمنين هديّة، وأن يأكل من الثلث الباقي له، ولا يجب إعطاء ثلث الهدي إلى الفقير نفسه، بل يجوز الإعطاء إلى وكيله وإن كان الوكيل هو نفس من عليه الهدي، ويتصرّف الوكيل فيه حسب إجازة موكّله من الهبة أو البيع أو الإعراض أو غير ذلك، ويجوز إخراج لحم الهدي والأضاحي من منى.
(مسألة 400): لا يعتبر الإفراز في ثلث الصدقة ولا في ثلث الهدية، فلو تصدّق بثلثه المشاع وأهدى ثلثه المشاع وأكل منه شيئاً أجزأه ذلك.
(مسألة 401): يجوز لقابض الصدقة أو الهدية أن يتصرّف فيما قبضه كيفما شاء، فلابأس بتمليكه غير المؤمن أو غير المسلم.
(مسألة 402): إذا ذبح الهدي فسرق أو أخذه متغلّب عليه قهراً قبل التصدّق والإهداء فلا ضمان على صاحب الهدي، نعم لو أتلفه هو باختياره ولو بإعطائه لغير أهله ضمن الثلثين على الأحوط.
3 ـ الحلق والتقصير:
وهو الواجب السادس من واجبات الحجّ، ويعتبر فيه قصد القربة وإيقاعه في النهار على الأحوط، من دون فرق بين العالم والجاهل، والأحوط تأخيره عن الذبح والرمي، ولكن لو قدّمه عليهما أو على الذبح نسياناً أو جهلاً منه بالحكم أجزأه، ولم يحتج إلى الإعادة.
(مسألة 403): لا يجوز الحلق للنساء، بل يتعيّن عليهنّ التقصير.
(مسألة 404): يتخيّر الرجل بين الحلق والتقصير، والحلق أفضل، ومن لبّد شعر رأسه بالصمغ أو العسل أو نحوهما لدفع القمل، أو عقص شعر رأسه وعقده بعد جمعه ولفّه فالأحوط له اختيار الحلق، بل وجوبه هو الأظهر، ومن كان صرورة فالأحوط له أيضاً اختيار الحلق، وإن كان تخييره بين الحلق والتقصير لا يخلو من قوّة.
(مسألة 405): من أراد الحلق وعلم أنّ الحلاّق يجرح رأسه بأزيد من المقدار المتعارف فعليه أن يقصّر أوّلاً ثمّ يحلق.
(مسألة 406): الخنثى المشكل يجب عليه التقصير إذا لم يكن ملبّداً أو معقوصاً، وإلاّ جمع بين التقصير والحلق، ويقدّم التقصير على الحلق على الأحوط.
(مسألة 407): إذا حلق المحرم أو قصّر حلّ له جميع ما حرّم عليه الإحرام، ما عدا النساء والطيب بل الصيد أيضاً على الأحوط.
(مسألة 408): إذا لم يقصّر ولم يحلق نسياناً أو جهلاً منه بالحكم إلى أن خرج من منى رجع وقصّر أو حلق فيها، فإن تعذّر الرجوع أو تعسّر عليه، قصّر أو حلق في مكانه وبعث بشعر رأسه إلى منى إن أمكنه ذلك.
(مسألة 409): إذا لم يقصّر ولم يحلق نسياناً أو جهلاً فذكره، أو علم به بعد الفراغ من أعمال الحجّ وتداركه، لم تجب عليه إعادة الطواف على الأظهر، وإن كانت الإعادة أحوط، بل الأحوط إعادة السعي أيضاً، ولا يترك الإحتياط بإعادة الطواف مع الإمكان فيما إذا كان تذكره أو علمه بالحكم قبل خروجه من مكّة.
طواف الحجّ وصلاته والسعي:
الواجب السابع والثامن والتاسع من واجبات الحجّ: الطواف وصلاته والسعي، وكيفيتها وشرائطها هي نفس الكيفيّة والشرائط التي ذكرناها في طواف العمرة وصلاته وسعيها.
(مسألة 410): يجب تأخير الطواف عن الحلق أو التقصير في حجّ التمتّع، فلو قدّمه عالماً عامداً وجبت إعادته بعد الحلق أو التقصير ولزمته كفّارة شاة.
(مسألة 411): الأحوط عدم تأخير طواف الحجّ عن اليوم الحادي عشر وإن كان جواز تأخيره إلى ما بعد أيّام التشريق بل إلى آخر ذي الحجّة لا يخلو من قوّة.
(مسألة 412): لا يجوز في حجّ التمتّع تقديم طواف الحجّ وصلاته والسعي على الوقوفين، ويستثنى من ذلك الشيخ الكبير والمرأة التي تخاف الحيض، فيجوز لهما تقديم الطواف وصلاته على الوقوفين والأحوط استحباباً تقديم السعي أيضاً ومع تقديمه فالأحوط لزوماً إعادته في وقته، والأولى إعادة الطواف والصلاة أيضاً مع التمكّن في أيّام التشريق أو بعدها إلى آخر ذي الحجّة.
(مسألة 413): يجوز للخائف على نفسه من دخول مكّة أو الخائف على نفسه من مباشرة الأعمال للزحام ونحوه أن يقدّم الطواف وصلاته والسعي على الوقوفين، بل لا بأس بتقديمه طواف النساء أيضاً فيمضي بعد أعمال منى إلى حيث أراد.
(مسألة 414): من طرأ عليه العذر فلم يتمكّن من الطواف، كالمرأة التي رأت الحيض أو النفاس ولم يتيسّر لها المكث في مكّة لتطوف بعد طهرها، لزمتها الاستنابة للطواف ثمّ السعي بنفسها بعد طواف النائب.
(مسألة 415): إذا طاف المتمتّع وصلّى وسعى حلّ له الطيب، وبقي عليه من المحرّمات النساء، بل الصيد أيضاً على الأحوط، والأظهر اختصاص التحريم بالجماع.
(مسألة 416): من كان يجوز له تقديم الطواف والسعي إذا قدمهما على الوقوفين لا يحل له الطيب حتى يأتي بمناسك منى، من الرمي والذبح والحلق أو التقصير.
طواف النساء:
الواجب العاشر والحادي عشر من واجبات الحجّ: طواف النساء وصلاته، وهما وإن كانا من الواجبات إلاّ أنّهما ليسا من نسك الحجّ، فتركهما ولو عمداً لايوجب فساد الحجّ.
(مسألة 417): كما يجب طواف النساء على الرجال يجب على النساء فلو تركه الرجل حرمت عليه النساء، ولو تركته المرأة حرم عليها الرجال، ولو أتى النائب في الحجّ عن الغير بطواف النساء عن المنوب عنه كفى، والأحوط أن يأتيه بقصد الأعمّ يعني بقصد ما هو الوظيفة.
(مسألة 418): طواف النساء وصلاته كطواف الحجّ وصلاته في الكيفيّة والشرائط.
(مسألة 419): من لم يتمكّن من طواف النساء بنفسه لمرض أو غيره يستعين بغيره ليطوف به، وإذا لم يتمكّن منه أيضاً لزمته الاستنابة عنه.
(مسألة 420): من ترك طواف النساء سواء أكان متعمّداً مع العلم بالحكم أو الجهل به أو كان نسياناً حرمت عليه النساء إلى أن يتداركه، ومع تعذّر المباشرة أو تعسّرها جاز له الاستنابة، فإذا طاف النائب عنه حلّت له النساء، فإذا مات قبل تداركه فالأحوط أن يقضي من تركته.
(مسألة 421): لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي، فإن قدّمه فإن كان عن علم وعمد لزمته إعادته بعد السعي، وكذلك إن كان عن جهل أو نسيان على الأحوط.
(مسألة 422): من قدّم طواف النساء على الوقوفين لعذر لم تحلّ له النساء حتّى يأتي بمناسك منى من الرمي والذبح والحلق.
(مسألة 423): إذا حاضت المرأة ولم تنتظر القافلة طهرها، جاز لها ترك طواف النساء والخروج مع القافلة، والأحوط حينئذ أن تستنيب لطوافها ولصلاته، وإذا كان حيضها بعد تجاوز النصف من طواف النساء جاز لها ترك الباقي والخروج مع القافلة، والأحوط الاستنابة لبقيّة الطواف ولصلاته.
(مسألة 424): نسيان الصلاة في طواف النساء كنسيان الصلاة في طواف الحج، وقد تقدّم حكمه في الصفحة (142).
(مسألة 425): إذا طاف المتمتّع طواف النساء وصلّى صلاته حلّت له النساء، وإذا طافت المرأة وصلّت صلاته حلّ لها الرجال، فتبقى حرمة الصيد إلى الظهر من اليوم الثالث عشر على الأحوط، وأمّا قلع الشجر وما ينبت في الحرم وكذلك الصيد في الحرم فقد ذكرنا في الصفحة (91) أنّ حرمتهما تعمّ المحرم والمحلّ.
|
|