أحكام تختص بالنساء

حج المرأة وإذن الزوج

(1309) إذا كان مهر الزوجة أو باقيه المؤخر وافياً بمصارف الحج فهل يجب عليها مطالبة زوجها إذا كان موسراً أم لا؟
بسمه تعالى؛ وجب عليها المطالبة إلاّ إذا أوجبت المطالبة وقوعها في الحرج كما لو كان هذا الأمر سبباً للاختلاف والمشادة بينها وبين زوجها، والله العالم.

(1310) إذا كان عند المرأة بعض الحلي الذهبية التي من شأنها أن تكون عندها ولكن إذا باعتها وذهبت إلى الحج فلا يكون ذلك موجباً لوقوعها في حزازة اجتماعية خصوصاً عندما يتوجه الناس إلى أنها باعتها لأجل الحج فهل يجب عليها الحج؟ وإذا فرض أن الحلي لم تكن مملوكة لها بالفعل ولكنها كانت مالكة لما يعاد لها من النقود فهل يجب صرفها في الحج فيما إذا فرض أن لبس تلك الحلي كان أمراً متعارفاً ولكن لا يلزم وقوعها في الحرج والمشقة الشديدة إذا لم تلبسها؟

بسمه تعالى؛ نعم في الفرضين يجب عليها صرف ما تتمكن به لأداء حجة الإسلام في مصرف حجها إذا استغنت عن الحلي ولم يكن صرفها في الحج حرجياً، والله العالم.
(1311) أنا امرأة أملك عقاراً يدرّ علىّ سنوياً ما يكفيني لمعاش سنتي ولا أملك سوى هذا المورد لتمشية المعاش فهل يجب علىّ بيعه لتأمين مصارف الحج أم لا؟
بسمه تعالى؛ لا يجب عليك الحج، والله العالم.

(1312) أنا امرأة توفي زوجي فدفعت مقداراً من المال إلى ولدى ليشتري به سيارة اشترك معه فيها وتدر علينا شهرياً ما يؤمن مصارف الحياة فإذا دفع لي الولد ما يكفيني لمؤونة الحج من ذلك المال فهل اعتبر مستطيعة؟ مع العلم بأنه لا يوجد لي غير هذا المورد؟
بسمه تعالى؛ لا يجب عليك الحج، والله العالم.

(1313) زوجي مدين بمال كثير ويريد أن يصرف مهري في تأدية ديونه ومن جهة أخرى فإني أحتمل أن يطلقني لو صرفت المهر في نفقة الحج، فهل أنا مستطيعة؟ وأيهما مقدم أداء ديون زوجي أم الحج؟
بسمه تعالى؛ لا يجب عليك أداء دين زوجك نعم إذا كان أخذ المهر وصرفه في الحج موجباً للحرج عليك بسبب حدوث الشقاق والخلاف بينك وزوجك لا يجب عليك الحجّ ما دام الأمر كذلك، والله العالم.

(1314) أنا امرأة امتلك مقداراً من وسائل الزينة الثمينة ويمكن عن طريق تبديلها إلى نقد بأقل من قيمتها الفعلية أن أحصل على نفقات الحج فإذا كانت سائر الشرائط متوفرة أيضاً، فهل أعد مستطيعة أم لا؟
بسمه تعالى؛ يجب عليك الحج بالمقدار الذي لا تقعين به في الحرج، والله العالم.

(1315) أنا امرأة ورثت من أبي أملاكاً غير منقولة لها العائد لكن زوجي ليس له دخل فنحن نؤمن نفقات الحياة من ذلك العائد كما أني أملك مهراً في ذمة زوجي، فهل أنا مستطيعة أم لا؟
بسمه تعالى؛ إذا كان بيع تلك الأملاك والذهاب إلى الحج موجباً لوقوعك في المشقة والحرج فلا يجب الحج، والله العالم.

(1316) في الوقت الذي تزوجت فيه كنت عن طريق ما وصلني من المهر مستطيعة للحج لكن زوجي حرمني من هذا الفيض وهذه النعمة وأمّا الآن فقد ازدادت نفقات الحج بحيث لا يكاد ما أمتلكه من مهر يفي بها فهل استقر الحج في ذمتي؟
بسمه تعالى؛ في الفرض المذكور لم يستقر عليك الحج فيما إذا كان أخذ المهر وصرفه في الحجّ في ذلك الزمان موجبا للحرج ولو بسبب نشوء الشقاق والنزاع كما مرّ، والله العالم.

(1317) يُذكر في وثيقة عقد الزواج عادة مبالغ ضخمة تدفع لاحقاً فهل هذا الأمر يحقق الاستطاعة بالنسبة للمرأة التي تريد الزواج أم لا؟
بسمه تعالى؛ إذا كان الزوج متمكناً من أداء المهر المذكور في الوثيقة بالمقدار الذي يكفي للحج ولم تكن المطالبة به موجبة لوقوعها في الحرج تحققت الاستطاعة بالنسبة للزوجة والأحوط أن يكون المهر بنحو لا تقع المرأة في معصية ترك الحج ولا يقع الزوج في معصية ترك الأداء، والله العالم.

(1318) أنا فتاة عمري 25 سنة أستطيع في مدة خمس سنوات من العمل أن أجمع مقداراً من المال يفي بنفقات السفر إلى الحج ذهاباً وإيابا، إلاّ أن أهلي وأقاربي يقولون أن عليك ادخار ذلك المال لأمر الزواج لأنك كبرت وتقدمت في السن ومن المشكل تأخير أمر زواجك فما هي وظيفتي؟
بسمه تعالى؛ الحاجة إلى الزواج مستقبلاً لا تمنع عن الاستطاعة، الله العالم.

(1319) في الوقت الذي كان زوجي على قيد الحياة سجل أسمي مع الحجاج في صندوق الاقتراع وبعد مضي سنوات خرج اسمي بالقرعة في حين أتولى رعاية أطفال صغار لي وليس عندي أي نوع من الدخل فهل يجب علىّ الذهاب إلى الحج؟
بسمه تعالى؛ لا يلزمك الذهاب إلى الحج إذا لم يكن لك مال واف بمصارف الحجّ زائداً على إعاشتك وإعاشة أولادك، أن لم يكن لهم أموال أو من ينفق عليهم ولا يخفى أنّه إذا كان للأولاد الصغار أموال تصرف منها في نفقاتهم بإذن من الوصي أو الحاكم الشرعي مع فقد الوصي، والله العالم.

(1320) امرأة استطاعت للحج وتوفي زوجها في أشهر الحج هل يجب عليها وهي في الحداد الشرعي (عدة الوفاة) أو يسقط عنها وجوب الحج في هذا العام وتحج من قابل؟
بسمه تعالى؛ لا يسقط عنها الوجوب والحداد لا ينافي وجوبه، والله العالم.

(1321) امرأة تملك مصارف الحج ذهاباً وإيابا ولكن بعد صرفها ما تملك في سبيل الحج سوف تحرم من نفقة زوجها لفقره وعدم تمكنه المالي من الإنفاق عليها أو يقع زوجها من ناحية تأمين وضعه المعاشي المتعلق بنفسه في حرج، هل يجب عليها الحج؟
بسمه تعالى؛ إذا كان الحجّ عليها حرجياً ولم يستقر عليها سابقاً لا يجب عليها الحجّ، والحرج على الزوج لا يمنع عن وجوب الحجّ عليها، والله العالم.

(1322) إذا استطاعت الزوجة الحج (حجة الإسلام) ولكن لا يستطيع الزوج الاستغناء عنها في مدّة الحج ولا الذهاب معها فهل يجوز لها الذهاب إلى الحج؟
بسمه تعالى؛ نعم يجوز لها الذهاب إلى الحج ولا يجوز تركه، والله العالم.

(1323) إذا صارت المرضعة مستطيعة إلاّ أن عندها رضيعاً يتضرر من سفرها للحج فهل يجوز لها تركه؟
بسمه تعالى؛ إذا كان الحج حرجياً على أم الرضيع كما إذا لم تتوفر المرضعة أو الحاضنة أو من يقوم مقام أمّه فلا يجب عليها الحج، والله العالم.

(1324) إذا تمكنت امرأة من السفر إلى الحج وحدها ولم تخف على نفسها فهل يشترط اصطحاب محرم لها أم لا، وإذا لم تكن تأمن على نفسها فهل يسقط الحج عنها أم لا؟
بسمه تعالى؛ إذا كانت المرأة تأمن على نفسها في سفرها للحج فلا يشترط اصطحاب المحرم، وأمّا إذا لم تكن تأمن على نفسها فيجب عليها أن تصطحب محرماً ولو بدفع أجرة له وإذا لم تتمكن من دفع الأجرة له أو لم يتوفر المحرم لم يجب عليها الحج، والله العالم.

(1325) إذا كان زوجي قد وعدني أثناء عقد الزواج بأن يسافر بي مرة إلى الحج فهل استقر في ذمتي الحج؟
بسمه تعالى؛ مجرد الوعد بالحج لا يحقق الاستطاعة إلاّ أن يكون الزوج قد اشترط على نفسه ذلك في ضمن العقد وهو مع ذلك حاضر لتلبية الشرط والوفاء به ولو بعد مطالبتك أياه بالوفاء فحينئذ يجب عليك الحج، والله العالم.

(1326) المرأة إذا بذل لها نفقات الحج وعلمت أن الباذل الذي هو زوجها سيتبع بذله بالمن بحيث يوجب لها المذلة، فهل يجب عليها قبول البذل أم لا؟
بسمه تعالى؛ في الفرض المذكور إذا لم تكن المذلة من نسج الخيال والأوهام وكانت المذلة حقيقية فتقع بذلك في الحرج فلا يجب عليها الحج، والله العالم.

(1327) أنا امرأة مستطيعة لكن زوجي لا يأذن لي بأن أحج فما هي وظيفتي؟
بسمه تعالى؛ إذن الزوج غير معتبر في مفروض السؤال، والله العالم.

(1328) بعد الالتفات إلى أن زوجي غني وهو يمنعني عن الحج ولا يرضى أن أبيع مقداراً من أموالي الخاصة لأجل السفر إلى الحج فهل المقدّم طاعة الزوج أم الحج؟
بسمه تعالى؛ مجرد منع الزوج لا يمنع من وجوب الحج، والله العالم.

(1329) إذا كنتُ متيقنة بأن سفري إلى الحج بدون أذن الزوج سيعرضني للطلاق وتحدث مشكلة مهمة في حياتنا فهل يجب علىّ الحج مع ذلك؟
بسمه تعالى؛ إذا كان سفرك إلى الحج يوقعك في الحرج فلا يجب عليك الحج حينئذ، والله العالم.

(1330) إذا نهى الزوج زوجته من الحج المندوب ولكن الزوجة لم تهتم بهذا النهي وذهبت إلى الحج هل يكون حجها الندبي صحيحاً؟
بسمه تعالى؛ إذا كان منافياً لحق الزوج فلا يصح حجّها، والله العالم.

(1331) هل تتوقف صحة الحج الندبي للمرأة على أذن الزوج حتى فيما لا يتنافى حجها مع حقوق الزوجية؟
بسمه تعالى؛ إذا لم يكن منافياً، كما إذا كانت مصاحبة له في الحجّ فلا بأس، والله العالم.

(1332) إذا أذن الزوج لزوجته لأداء الحج الندبي وسافرت الزوجة إلى الديار المقدسة مأذونة فهل يحق للزوج أن يمنعها ثانياً قبل التلبس بالإحرام أو بعد التلبس؟
بسمه تعالى؛ إذا كان قبل الإحرام وتمكنت الزوجة من الرجوع إلى بيتها قبل تمام الحجّ وجب عليها الرجوع، وإذا كان بعد الإحرام أو كان قبله ولكن لم تتمكن من الرجوع قبله فيصح حجّها، والله العالم.

(1333) امرأة تعلم أنها تمر بأيام العادة ومع ذلك أحرمت لدخول مكة مع عزمها على الخروج قبل النقاء من الحيض فهل في هذا بأس عليها، وهل النيابة عنها في الفرض المذكور صحيحة؟
بسمه تعالى؛ ليس عليها بأس في الفرض المذكور والنيابة عنها في الطواف والصلاة صحيحة إذا لم تتمكن من البقاء إلى زمان طهرها، والله العالم.

(1334) إذا وافقت امرأة على عقد الزواج برجل لأجل ان تحج معه ودفعاً للوقوع في المحذور الشرعي وتمّ ذلك فعلاً وكان العقد دائماً وبعد الانتهاء من الحج أصر الرجل على عدم طلاقها فما الحكم في ذلك؟
بسمه تعالى؛ إذا كان العقد دائماً فالطلاق بيد الرجل وليس للمرأة حقّ فيه، نعم لها ان تطالبه بالنفقة فإن وافق الرجل عليها فهو وإلاّ ترجع المرأة إلى الحاكم الشرعي أو وكيله وهو يطالبه بالنفقة أو الطلاق فإنّ امتنع من كليهما معاً تصدى الحاكم الشرعي أو وكيل له للطلاق، والله العالم.

(1335) ما هو مناط الحرج الذي من أجله لا تذهب المرأة للحج بمهرها وتشتري به حلى لها؟
بسمه تعالى؛ الحرج هو المشقة التي لا تتحمل عادة بحيث لا يتحمل ذلك نوع امثالها، والله العالم.

عدول المرأة الحائض من حج التمتع إلى الإفراد

(1336) هل تصح استنابة المرأة عن رجل في حج التمتع فيما إذا احتمل عدم تمكنها من اداء عمرة التمتع لطرو الحيض وانقلاب حجها إلى الافراد؟ ولو استنيبت وحدث لها ذلك فهل يجزي عملها عن المنوب عنه؟
بسمه تعالى؛ نعم يجزي إلاّ إذا كانت عالمة بطرو الحيض والعدول إلى حج الإفراد قبل الإحرام ففي الأجزاء حينئذ إشكال، والله العالم.

(1337) أنا امرأة أخذت النيابة عن شخص لاّحج عنه وبمجرد وصولي إلى مكة طرقتني العادة الشهرية فلم استطع أداء أعمال عمرة التمتع فما هي وظيفتي؟
بسمه تعالى؛ إذا حدث الحيض عند الإحرام أو قبيل الإحرام بحيث يضيق الوقت عن أداء أعمال عمرة التمتع انقلب حجك من حج التمتع إلى حج الافراد فيجب عليك حينئذ أداء أعمال حج الافراد وتأتين بعده بعمرة مفردة والأحوط استحباباً إذا دخلت مكة باحرام العمرة أن ترجعي من مكة إلى الميقات وتأتي بالتلبية لاجل إحرام حج الافراد من الميقات قاصدة انشاء الإحرام على فرض عدم انعقاد إحرامها الأوّل وإذا حدث الحيض بعد الإحرام تتخيري بين العدول إلى حج الافراد كما مر وبين البقاء على عمرتك عمرة التمتع وتأتين بجميع أعمال عمرة التمتع ما عدا الطواف وصلاته وذلك بأن تسعى وتقصري ثمّ تحرمي للحج وتذهبي لعرفات ومنى فإذا اديت أعمال منى عودي إلى مكة وادي طواف العمرة قبل طواف الحج لكن إذا كانت المرأة تعلم منذ البدء بحدوث الحيض فالأحوط أن لا تستنيب عن أحد، والله العالم.

(1338) امرأة حائض لا تقدر على أداء أعمال عمرة التمتع بسبب ضيق الوقت عن الأداء، فما وظيفتها بعد أن كانت قد عقدت الإحرام بنية عمرة التمتع؟
بسمه تعالى؛ إذا كانت حائضاً حين الإحرام انقلب فرضها من حج التمتع إلى حج الإفراد وبذلك الإحرام تؤدي مناسك حج الافراد والأحوط استحباباً لها الرجوع إلى الميقات وتجديد التلبية بقصد الأعم من إنشاء الإحرام وتكرار التلبية وتأتي بعد الفراغ من الحج بعمرة مفردة مع التمكن وأما إذا حاضت بعد إحرام عمرة التمتع فتتخير بين أن تحج حجّ الافراد وبين البقاء على عمرة تمتعها بدون أداء طواف العمرة وصلاته فتقصر بعد السعي ثمّ تحرم إحرام حج التمتع وبعد أعمال منى تأتي بطواف العمرة وصلاته قبل طواف الحج ثمّ تأتي بأعمال الحج، والله العالم.

(1339) إذا علمت المرأة بأنها لا تتمكن من الوصول إلى مكة إلاّ متأخرة بحيث لن تتمكن من أداء أعمال عمرة التمتع فما هي وظيفتها؟
بسمه تعالى؛ إذا كان وقتها ضيقاً عن أداء عمرة التمتع أو كانت حائضاً واحتملت بأنها لن تطهر إلى آخر الوقت الذي يمكنها أداء عمرة التمتع فيه فوظيفتها هي حج الإفراد، والله العالم.

(1340) إذا حاضت المرأة في عمرة التمتع وخافت إن هي صبرت إلى حين الطهر أن يفوتها الموقف بعرفة فما هو تكليفها؟
بسمه تعالى؛ في هذه الصورة تتخير بين الإتيان بحج الافراد وبعد الفراغ من الحج تجب عليها العمرة المفردة مع التمكن وبين أن تأتي بأعمال عمرة التمتع من دون طواف فتسعى وتقصر ثمّ تحرم للحج وبعد الفراغ من أعمال منى تقضي طواف العمرة قبل طواف الحج وفيما إذا تيقنت استمرار حيضها وعدم تمكنها من الطواف حتى بعد الرجوع من منى استنابت لطوافها ثم أتت بالسعي بنفسها ثمّ ان اليوم الذي يجب عليها الاستظهار فيه هو بحكم أيام الحيض فيجري عليه حكمها، والله العالم.

(1341) امرأة أيام عادتها سبعة أيام طهرت في اليوم السابع واغتسلت وأتت بالعمرة ولكن بعد يوم رأت الدم فاغتسلت مرة أخرى وأتت مرة ثانية بالأعمال إلى أن جاء اليوم العاشر من حيضها فتوجهت نحو عرفات ثمّ رأت الدم مرة أخرى في اليوم الحادي عشر فهل حجها افراد أو تمتع؟
بسمه تعالى؛ في الفرض المذكور حجها تمتع ولا ينقلب إلى الإفراد ولا شيء عليها، والله العالم.

(1342) امرأة رأت في اليوم الثامن من ذي الحجة دماً وتخيلت أنه حيض فبدلت حجها إلى الإفراد وبعدما ذهبت إلى عرفات علمت بأن هذا الدم دم استحاضة وليس حيض فما هي وظيفتها؟
بسمه تعالى؛ إذا كان الوقت موسعاً للرجوع إلى مكة على نحو تدرك به مسمى الوقوف الاختياري بعرفات فيجب عليها أن ترجع وتتم أعمال العمرة وإن لم يسعها الوقت تتم الأعمال بنية الأعم من حج الإفراد والعمرة المفردة فإذا صارت مستطيعة بعد ذلك فلا بد أن تحج من قابل، والله العالم.

(1343) امرأة عادتها الشهرية ستة أيام وأحرمت للعمرة وهي في العادة ففي اليوم الثامن من ذي الحجة الذي يصادف اليوم السادس من عادتها طهرت واغتسلت وأتت بأعمال العمرة وأحرمت للحج ففي زوال يوم التاسع رأت نقطة دم في عرفات ولكن لا تعلم هل يستمر هذا الدم معها إلى ما بعد عشرة أيام من ابتداء عادتها حتى تحكم بالاستحاضة على هذا الدم لتكون أعمالها السابقة صحيحة أو ان الدم ينقطع قبل العشرة من ابتداء عادتها حتى يحكم عليه بالحيض فما هي وظيفتها؟ ثمّ ما هي وظيفتها لو رأت نقطة الدم في المشعر؟
بسمه تعالى؛ إذا لم يكن الدم بصفات الحيض فالمرأة المذكورة مستحاضة وكذا إذا رأت في المشعر دماً اصفر فلا بد من أن تراعي أعمال المستحاضة ثمّ تأتي بأعمال الحج وأن كان بصفات الحيض ففي صورة عدم تمكنها من الرجوع إلى مكة لبقية أعمال العمرة كما هو ظاهر الفرض المذكور لابد أن تأتي بأعمال الحج بقصد الأعم من الإفراد والتمتع وإذا انقطع الدم قبل العشرة يكشف أن وظيفتها الإفراد فلا بدأن تأتي بالعمرة المفردة بعد الحج وأما إذا لم ينقطع إلى ما بعد العشرة من أيام عادتها فأعمال عمرة التمتع التي أتت بها صحيحة، والله العالم.

(1344) في مفروض السؤال السابق إذا رأت في عرفات أو المشعر نقطة دم وعلمت أنها حيض وأنها لم تطهر سابقاً فما وظيفتها مع وجود وقت يسع للوقوف الاختياري أو الاضطراري ولكن لا يسعها الوقت للرجوع إلى مكة لأداء أعمال عمرة التمتع؟
بسمه تعالى؛ في الفرض المذكور أعلاه المرأة التي أحرمت في أيام الحيض لابد لها من أن تأتي بحج الإفراد وبعد أعمال الحج تأتي بعمرة مفردة، والله العالم.

(1345) إذا تيقنت المرأة وهي في الميقات بأنها لن تستطيع القيام بأعمال عمرة التمتع فأحرمت بنية حج الإفراد ولكنها وبعد مرور أيام من اقامتها في مكة تبين لها خلاف ذلك فما هي وظيفتها؟
بسمه تعالى؛ تأتي بأعمال عمرة التمتع بنية عمرة التمتع وإن كان الأحوط لها أن تقترب مهما امكنها من الميقات وتعيد التلبية بقصد الأعم من إنشاء الإحرام وتكرار التلبية، والله العالم.

(1346) امرأة لم تأت بأعمال عمرة التمتع بسبب العادة الشهرية وفي اليوم التاسع في عرفات طهرت ولكنها لم تتمكن من الرجوع إلى مكة إما بسبب ازدحام المسير أو عدم وجود الرفقة أو شيء آخر يمنعها من الذهاب إلى مكة فما وظيفتها؟
بسمه تعالى؛ تأتي بأعمال حج الإفراد وبعد أن تنتهي من أعمال الحج تأتي بعمرة مفردة، والله العالم.

(1347) امرأة كانت في المدينة وقبل الإحرام انقطع عنها الدم تماماً فأحرمت بعمرة التمتع وبعد يوم أو يومين رأت الدم واستمر معها فإذا كانت تحتمل تجاوز الدم عن العشرة وأتت بأعمال العمرة في فترة الاستظهار فما حكم عمرتها التي أتت بها: أ: في حال انقطاع الدم على العشرة. ب: إذا تجاوز دمها العشرة. وما الحكم لو تضيق وقتها ولم تعلم بعد اتيانها بالعمرة باستمرار الدم أو انقطاعه على العشرة وكان يوم التروية يصادف يوم تاسع حيضها أو عاشره؟
بسمه تعالى؛ في مفروض السؤال الذي أتت المرأة بأعمال العمرة في أيام الاستظهار إن لم يتضيق الوقت تصبر حتى ينكشف أنه ينقطع الدم على العشرة مع كونه واجداً للصفات أو يتجاوز العشرة فإن تجاوز الدم العشرة أو انقطع الدم على العشرة وكان الذي رأته بعد أيام العادة اصفر صحت عمرتها وكان حجها حج التمتع فيما إذا وقعت العمرة بعد أيام العادة وإن انقطع الدم على العشرة وكان واجداً للصفات فما أتى به من الأعمال لابد من إعادتها ولو تضيق الوقت ولم يتسع لتدارك الأعمال على فرض انكشاف فسادها ينقلب حجها إلى حج الافراد وإذا لا تعلم باستمرار الدم أو انقطاعه على العشرة تحرم للحج رجاءً ويأتي بالوقوفين وبعد ذلك إذا انكشف أن أعمالها السابقة أتت بها في زمان يحكم بحيضية الدم فيه، انقلب حجها إلى الافراد فعليها إتمام أعمال الحج ثمّ الإتيان بعمرة مفردة وإذا انكشف أن أعمالها السابقة كانت في حال طهرها بأن تجاوز الدم العشرة أو كان الدم المنقطع على العشرة غير واجد للصفات صحت عمرتها ووجب عليها إتمام أعمال الحج، والله العالم.

(1348) امرأة حاضت قبل إحرام العمرة وكانت تعلم بطهرها قبل الموقف فأحرمت بعمرة التمتع وقبل الموقف بيوم طهرت فاغتسلت وأتت بأعمال عمرة التمتع وقصرت وبعد أن عادت إلى البيت رأت الدم مع العلم بأن عادتها غير منتظمة أو على فرض أن عادتها منتظمة فما هو حكمها حيث أنها إذا انتظرت الطهر فإنها لن تدرك الموقف أو أن الرفقة لا ينتظرونها؟
بسمه تعالى؛ إن كان الدم الذي رأته بعد الأعمال بغير صفات الحيض أو كان بصفاته ولكن استمر إلى ما بعد عشرة أيام من أبتداء رؤية الدم الأوّل كان استحاضة وصحت أعمالها ولا يحكم بكونها حائضاً وإن كان الدم بصفات الحيض وانقطع على العشرة انكشف أن حجها كان افراداً فتأتي بعده بعمرة مفردة وأجزء عنها، والله العالم.

(1349) إذا رأت المضطربة الدم قبل أن تحرم ولم تدر هل ينقطع عنها قبل يوم عرفة لتتمكن من أداء عمرة التمتع فيلزمها الإحرام لها أم لا ينقطع حتى يلزمها الإحرام لحج الإفراد فما هو تكليفها؟
بسمه تعالى؛ تحرم بنية ما عليها من التكليف ومر حكمها في الأجوبة السابقة، والله العالم.

(1350) إذا علمت المرأة قبل ان تحرم وهي حائض أن حيضها يستمر إلى ما بعد الحج أو العمرة ولا ينتظرها الرفقة، فهل يجوز له الإحرام لعمرة التمتع وحجّه والاستنابة للطواف والصلاة؟
بسمه تعالى؛ يجب عليها الإحرام بنية حج الإفراد من الميقات وتخرج بذلك الإحرام إلى عرفات يوم يخرج الحجاج فتقف بها يوم عرفة وتفيض معهم (إلى المشعر) فتقف معهم الوقوف الواجب وتفيض يوم العيد إلى منى وترمي جمرة العقبة ولا يجب عليها الهدى وتقصر وتستنيب لطوافها وصلاتها وتسعى السعي بنفسها وترمي الجمار بنفسها وتأتي بالعمرة المفردة متى تمكنت في عامها أو العام القابل، والله العالم.

(1351) إذا لم تتمكن المرأة أداء أعمال عمرة التمتع لضيق الوقت لما طرئها الحيض فعدلت إلى حجّ الإفراد فهل هذا يجزي عن حج التمتع الواجب عليها؟
بسمه تعالى؛ إذا أدت الحج حسب وظيفتها أجزء عنها ووجب أداء عمرة مفردة بعده مع التمكن، والله العالم.

(1352) ا ذا أرادت الحائض دخول مكة وتعلم بأنها لو أحرمت فلن يسعها الوقت لأداء أعمال العمرة لاستمرار عادتها طيلة مدة بقائها في مكة فهل يشرع لها الإحرام للعمرة والاستنابة للطواف وصلاته وهل يجري الحكم لسائر أهل الأعذار المانعة عن مباشرة الأعمال؟
بسمه تعالى؛ ينقلب حجها حينئذ إلى الافراد وبعد الفراغ من الحج تجب عليها عمرة مفردة ان تمكنت منها وأمّا سائر المعذورين فعليهم الاستنابة للطواف وكذا الصلاة مع العجز عنها وكذلك الحائض إذا أرادت دخول مكة في غير أيام الحج فوظيفتها أن تحرم وتستنيب من يقوم بالطواف وصلاته عنها، والله العالم.

(1353) امرأة تعلم قبل أن تحرم لعمرة التمتع أن عادتها تستمر عشرة أيام وأنها تستطيع أداء عمرة التمتع ومع ذلك نوت التمتع فما الذي يلزمها لإبدال عمرة التمتع بحج الإفراد؟
بسمه تعالى؛ إذا ظنّت بأنّ وظيفتها عمرة التمتع ونوت التمتع بقصد ما هو وظيفتها تنوي حج الإفراد إذا التفتت وإن كان الأحوط في صورة الإمكان الرجوع إلى الميقات وتجديد الإحرام بقصد إحرام حج الإفراد،والله العالم.

(1354) هناك دواء تستعمله النساء لتأخير العادة الشهرية فلو علمت المرأة أنها لو لم تأخذ الدواء لحاضت قبل وصولها إلى الميقات ولم تتمكن من الإتيان بعمرة التمتع فهل يلزمها استعمال الدواء وتأخير العادة لئلا تضطر إلى تقديم أو تأخير بعض الأعمال؟
بسمه تعالى؛ لا يلزمها ذلك، والله العالم.

(1355) إذا حاضت المرأة قبل الإحرام ولا يمكنها الاتيان بأعمال العمرة، عمرة التمتع وانقلب حجها إلى الافراد فهل يجب عليها الحج أم يجوز لها أن ترجع إلى بلدها وتحج من قابل؟
بسمه تعالى؛ نعم يجب عليها الإحرام بما هو وظيفتها ولا يجوز لها أن ترجع إلى بلدها بغير أداء الحج، والله العالم.

(1356) وعلى فرض الوجوب في الفرض السابق هل يجزئها عن حج الإسلام؟
بسمه تعالى؛ نعم يجزئها عنه، والله العالم.

(1357) التي وظيفتها حج الإفراد متى يجوز لها تأخير العمرة المفردة بلا عذر؟
بسمه تعالى؛ يجوز تأخير العمرة المفردة عن الحج ولا يلزم الإتيان فوراً، والله العالم.

(1358) وردت لكم فتوى بجواز إحرام الحائض مع علمها بأنها لن تستطيع أداء الأعمال بنفسها وهي محل ابتلاء لكثير من المكلفين، حبذا لو بينتم دليل هذه الفتوى ليطلع عليها؟
بسمه تعالى؛ لا بأس للحائض أن تحرم للعمرة المفردة مع علمها المفروض لتمكّنها من الطواف وصلاته بالنيابة وبالنتيجة هي متمكنة من العمرة المفردة كما هو مقتضى إطلاق بعض أدلة النيابة، والله العالم.