(مسألة 76) المرتد يجب عليه الحج سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال ارتداده[1]، ولا يصح منه، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه، ولا يقضى عنه على الأقوى لعدم أهليته للإكرام وتفريغ ذمّته كالكافر الأصلي، وإن تاب وجب عليه وصح منه وإن كان فطرياً على الأقوى من قبول توبته سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته، فلا تجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لأنّها مختصّة بالكافر الأصلي بحكم التبادر، ولو أحرم في حال ردته ثمّ تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي، ولو حجّ في حال إسلامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى، ففي خبر زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام): «من كان مؤمناً فحج ثمّ أصابه فتنة ثمّ تاب يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه شيء»، وآية الحبط مختصّة بمن مات على كفرة بقرينة الآية الأخرى وهي قوله تعالى: (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأُولئك حبطت أعمالهم)، وهذه الآية دليل على قبول توبة المرتد الفطري، فما ذكره بعضهم من عدم قبولها منه لا وجه له.
(مسألة 77) لو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصح[2]، كما هو كذلك لو ارتدّ في أثناء الغسل ثمّ تاب، وكذا لو ارتدّ في أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ثمّ تاب قبل فوات الموالاة، بل وكذا لو ارتدّ في أثناء الصلاة ثمّ تاب قبل أن يأتي بشيء أو يفوت الموالاة على الأقوى من عدم كون الهيئة الاتصالية جزءاً فيها، نعم لو ارتدّ في أثناء الصوم بطل وإن تاب بلا فصل.
(مسألة 78) إذا حج المخالف ثمّ استبصر لا يجب عليه الإعادة بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه[3] وإن لم يكن صحيحاً في مذهبنا من غير فرق بين الفِرَق لإطلاق الأخبار، وما دلّ على الإعادة من الأخبار محمول على الاستحباب بقرينة بعضها الآخر من حيث التعبير بقوله (عليه السلام): «يقضي أحب إليّ» وقوله (عليه السلام): «والحجّ أحبّ إليّ».
(مسألة 79) لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة ولا يجوز له منعها منه[4].
وكذا في الحج الواجب بالنذر[5] ونحوه إذا كان مضيقاً، وأمّا في الحج المندوب فيشترط إذنه[6]، وكذا في الواجب الموسع قبل تضيقه على الأقوى، بل في حجّة الإسلام يجوز له منعها من الخروج مع أوّل الرفقة مع وجود الرفقة الأخرى قبل تضيق الوقت، والمطلقة الرجعية كالزوجة في اشتراط إذن الزوج مادامت في العدّة، بخلاف البائنة لانقطاع عصمتها منه، وكذا المعتدة للوفاة فيجوز لها الحج واجباً كان أو مندوباً، والظاهر أنّ المنقطعة كالدائمة في اشتراط الإذن[7]، ولا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الاستمتاع بها لمرض أو سفر أو لا.
(مسألة 80) لا يشترط وجود المَحرم في حج المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها وبضعها كما دلّت عليه جملة من الأخبار[8]، ولا فرق بين كونها ذات بعل أولا، ومع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم ولو بالأجرة مع تمكّنها منها، ومع عدمه لا تكون مستطيعة، وهل يجب عليها التزويج تحصيلاً للمحرم؟ وجهان[9] ولو كانت ذات زوج وادّعى عدم الأمن عليها وأنكرت، قدم قولها مع عدم البينة أو القرائن الشاهدة، والظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها[10] إلاّ أن ترجع الدعوى إلى ثبوت حق الاستمتاع له عليها بدعوى أن حجها حينئذ مفوّت لحقه مع عدم وجوبه عليها فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف، وهل للزوج مع هذه الحالة منعها عن الحج باطناً إذا أمكنه ذلك؟ وجهان في صورة عدم تحليفها، وأمّا معه فالظاهر سقوط حقه، ولو حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صحّ حجّها إن حصل الأمن قبل الشروع في الإحرام، وإلاّ ففي الصحّة إشكال[11] وإن كان الأقوى الصحّة.
(مسألة 81) إذا استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط وأهمل حتّى زالت أو زال بعضها صار ديناً عليه ووجب الإتيان به بأي وجه تمكّن[12]، وإن مات فيجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة، ويصحّ التبرّع عنه، واختلفوا فيما به يتحقّق الاستقرار على أقوال: فالمشهور مضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعاً للشرائط وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة، وقيل باعتبار مضي زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعاً للشرائط فيكفي بقاؤها إلى مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي، وربّما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة، وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم، وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو أهمل استقر عليه وإن فقدت بعض ذلك لأنّه كان مأموراً بالخروج معهم، والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية والبدنية والسِربية، وأمّا بالنّسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال[13]، وذلك لأن فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعاً وأنّ وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهرياً، ولذا لو علم من الأوّل أنّ الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه، نعم لو فرض تحقّق الموت بعد تمام الأعمال كفى بقاء تلك الشرائط إلى آخر الأعمال لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود والرجوع إلى كفاية وتخلية السرب ونحوها، ولو علم من الأوّل بأنّه يموت بعد ذلك فإن كان قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي، وإن كان بعده وجب عليه، هذا إذا لم يكن فقد الشرائط مستنداً إلى ترك المشي، وإلاّ استقر عليه كما إذا علم أنّه لو مشى إلى الحج لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلاً، فإنّه حينئذ يستقر عليه الوجوب لأنّه بمنزلة تفويت الشرائط على نفسه، وأمّا لو شك في أنّ الفقد مستند إلى ترك المشي أولا فالظاهر عدم الاستقرار[14] للشك في تحقّق الوجوب وعدمه واقعاً، هذا بالنسبة إلى استقرار الحج لو تركه، وأمّا لو كان واجداً للشرائط حين المسير فسار ثمّ زالت بعض الشرائط في الأثناء فأتم الحج على ذلك الحال كفى حجّه عن حجّة الإسلام[15] إذا لم يكن المفقود مثل العقل بل كان هو الاستطاعة البدنية أو المالية أو السربية ونحوها على الأقوى.
(مسألة 82) إذا استقر عليه العمرة فقط أو الحج فقط كما فيمن وظيفته حجّ الإفراد والقران ثمّ زالت استطاعته فكما مر يجب عليه أيضاً بأي وجه تمكّن، وإن مات يقضى عنه.
(مسألة 83) تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها[16] سواء كانت حج التمتّع أو القران أو الإفراد، وكذا إذا كان عليه عمرتها، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك[17] أيضاً، وأمّا إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه وتقدّم على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر، وإن لم يف الثلث بها أخذت البقية من الأصل، والأقوى أن حج النذر أيضاً كذلك[18]، بمعنى أنّه يخرج من الأصل كما سيأتي الإشارة إليه، ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قدم لتعلقهما بالعين فلا يجوز صرفه في غيرهما، وإن كانا في الذمّة فالأقوى أنّ التركة توزع على الجميع[19] بالنسبة كما في غرماء المفلس، وقد يقال يقدم الحج على غيره وإن كان هناك دين، للنّاس لخبر معاوية بن عمّار الدال على تقديمه على الزكاة ونحوه بخبر آخر، لكنّهما موهونان بإعراض الأصحاب لأنّهما في خصوص الزكاة، وربّما يحتمل تقديم دين النّاس لأهميّته، والأقوى ما ذكر من التخصيص، وحينئذ فإن وفت حصّة الحج به فهو، وإلاّ فإن لم تف إلاّ ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه وصرف حصّته في الدين أو الخمس أو الزكاة، ومع وجود الجميع توزع عليها، وإن وفت بالحج فقط أو العمرة فقط ففي مثل حج القران والإفراد تصرف فيهما مخيّراً بينهما، والأحوط تقديم الحج، وفي حج التمتّع الأقوى السقوط وصرفها في الدين وغيره، وربّما يحتمل فيه أيضاً التخيير أو ترجيح الحج لأهميّته أو العمرة لتقدمها، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتّع عملاً واحداً، وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام.

شرائط وجوب الحج (في وجوب الحج على المرتد فطرياً أو ملياً)

[1] وذلك فان ما استفيد منه عدم تكليف الكفار بالفروع يختص بالكافر الاصلي، واما المرتد فمقتضى الاطلاقات كونه مكلفاً بالحج حتى ما إذا استطاع حال ردته. غاية الأمر أنّه لا يصح منه الحج حال ارتداده، فعليه الانابة والرجوع إلى الاسلام. ولو احرم حال ردته ثم اسلم فعليه الرجوع إلى الميقات والاحرام منه على ما ذكرنا في إحرام الكافر قبل اسلامه، نعم لو زالت استطاعته عند اسلامه فعليه الحج لاستقراره عليه. ولا يجري في حقه جب الاسلام لما قبله لاختصاص السيرة المتقدمة، بل ظاهر حديث الجب بالاسلام بعد الكفر الاصلي، ولو حج حين ارتداده يحكم ببطلانه لان الاسلام شرط لقبول العمل. نعم لو حج مسلماً ثم ارتد ثم تاب لا يجب عليه الاعادة، كما يدل على ذلك معتبرة زرارة المروية في مقدمة العبادات عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «من كان مؤمناً فحج وعمل في ايمانه ثم اصابته في ايمانه فتنة فكفر ثم تاب وآمن، قال: يحسب له كل عمل صالح عمله في ايمانه ولايبطل منه شيء»(1) ورواها الشيخ (قدس سره) في التهذيب بسنده عن الحسين بن علي أو هو الحسين بن علي بن سفيان البزوفري أبو عبدالله وقد ذكر (قدس سره) في رجاله ان له كتب اخبرنا عنها جماعة منهم محمد بن محمد بن النعمان وموسى بن بكر من المعاريف اللذين لم يرد فيهم قدح بل لا يبعد دلالة الآية المباركة (ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت أعمالهم) وظاهرها قبول توبة المرتد حتى ما إذا كان فطرياً، وان حبط الاعمال بالارتداد فيما إذا مات كافراً.
[2] وذلك فان الاحرام وان كان عبادة تعتبر فيه الامور المعتبرة في العبادة من اسلام المكلف، وقصد التقرب فيه، الا انه حدوثاً كذلك. واما بعد انعقاده واجداً للشرائط فاستمراره أمر قهري حتى يحصل الاحلال وتنضم إليه سائر الاعمال. وكذلك الارتداد في الآنات المتخللة بين اجزاء الصلاة، والغسل، والوضوء، وان يناقش في ذلك بان الارتداد موجب للنجاسه ويشترط طهارة البدن في الآنات المتخللة، كما يشترط طهارة البدن قبل الغسل وطهارة العضو قبل الوضوء، ولكن لا يخفى ان هذا في النجاسه العرضية في الصلاة، والمعتبر في الغسل والوضوء طهارة العضو المغسول قبل غسله، نعم الارتداد في أثناء الصوم يوجب بطلانه لبطلان الامساك حين الارتداد والواجب هو جميع الامساكات بوجوب واحد.
[3] وذلك فان الاجزاء مع صحته في مذهبه هو القدر المتيقن من الروايات الدالة على الاجزاء كصحيحة بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) «عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر ثم منَّ الله عليه بمعرفته والدينونة به، أعليه حجة الاسلام أو قد قضى فريضته؟ فقال: قد قضى فريضته ولو حج لكان أحب إليّ، وقال: سألته عن رجل حج وهو في بعض هذه الاصناف من اهل القبلة ناصب متدين ثم منّ الله عليه فعرف هذا الأمر، يقضي حجة الاسلام؟ قال: يقضي أحب إلي»(2) وما ورد في بعض الروايات من الأمر بالاعادة، يحمل على الاستحباب. بقرينة ما في ذيل هذه الصحيحة ونحوها، وربما أن ظاهر مثل هذه الصحيحة ناظرة إلى أن فقد الولاية عند الحج مع استبصاره بعده لا يوجب القضاء تفضلاً من الشارع، فلا يعم ما إذا كان المأتي به فاسداً حتى على مذهبه، نعم لو كان حجه على مذهبنا وتمشى منه قصد القربة ولو لاحتمال صحة الحج على المذاهب الأخر فلا يبعد شمول الاطلاق لذلك أيضاً.

شرائط وجوب الحج وعدم اعتبار إذن الزوج في حجة الإسلام لزوجته

[4] ولعله من غير خلاف ويشهد له جملة من الروايات لصحيحة محمد عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال سألته عن امرأة لم تحج ولها زوج وأبى أن يأذن لها في الحج فغاب زوجها فهل لها أن تحج؟ قال: لا طاعة له عليها في حجة الاسلام»(3) وصحيحة معاوية بن وهب قال: «قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) امراة لها زوج فأبى ان يأذن لها في الحج، ولم تحج حجة الاسلام، فغاب عنها زوجها وقد نهاها ان تحج، قال: لاطاعة له عليها في حجة الاسلام ولا كرامه لتحج ان شاءت»(4) وصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن امراة لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحج، قال: تحج وان لم يأذن لها»(5) وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبدالله عن الصادق (عليه السلام)«تحج وان رغم انفه»(6) ومع اطلاق هذه الروايات وعدم الاستفصال في الجواب عن استقرار الحج على المرأة اذن لها زوجها أو لم يأذن فلا مجال لتوهم أن نهى زوجها عن الخروج مانع عن تحقق الاستطاعة لها.
أضف إلى ذلك ما تقدم سابقاً كون المراد بالاستطاعة في الحج ان يكون له مال زائد واف بمصارف الحج، زائداً على اعاشته العائلية. فيكون النهي عن خروجها من بيتها مع وجوب الحج عليها من المتزاحمين ولاهمية الحج يقدم على النهي.
[5] الاظهر اعتبار كون المنذور راجحاً في ظرف العمل، حيث ورد في بعض روايات اليمين «ان رأيت خيراً منه فاتركه» ومع نهي الزوج عن الخروج من بيتها لا يكون الحج المزبور راجحاً، ولا يقاس ذلك بما إذا استأجر شخص إمرأة على عمل خارج بيتها ثم بعد زواجها منعها زوجها من الخروج، حيث لا يكون لزوجها حق المنع عن خروجها، وذلك فان عملهابالاجارة صار ملكاً للغير بالاستئجار فيجب عليها تسليمه إلى المستأجر، ولا يكون لزوجها منعها عن تسليم مال الغير إلى صاحبه. بخلاف المنذور فانه لحرمة خروجها عن بيتها من غير اذن زوجها يكون حجها غير راجح.
[6] من غير خلاف، حيث إنّه لا يجوز لها الخروج من بيتها من غير رضا زوجها خصوصاً إذا كان منافياً لحق الزوج، ويدل على ذلك صحيحة اسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) «قال: سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام وتقول لزوجها أحج من مالي أله ان يمنعها من ذلك، قال: نعم ويقول لها حقي عليك أعظم من حقك عليّ في هذا»(7) وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)«ولا تخرج من بيتها إلا باذنه وان خرجت بغير اذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الارض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها»(8) وصحيحة علي بن جعفر في كتابه عن اخيه قال: «سألته عن المرأة ألها أن تخرج بغير إذن زوجها؟ قال: لا»(9) ومما ذكر أنه يجوز له منعها عن السفر مع أول الرفقة مع وجود الرفقة الاولى ووثوقها بادراك المناسك مع التأخير، ومما ذكر يظهر الحال في المطلقة الرجعية قبل انقضاء عدتها فانها زوجة، بل يدل عليه بعض الروايات المعتبرة كصحيحة منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) «عن المطلقة تحج في عدتها؟ قال: ان كانت صرورة حجت في عدتها وان كانت حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها»(10) ومثل هذه محمول على المطلقة الرجعية بقرينة موثقة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته «يقول المطلقة تحج في عدتها ان طابت نفس زوجها»(11) وموثقة سماعة قال: «سألته عن المطلقة أين تعتد؟ فقال: في بيتها، إلى أن قال: وليس لها أن تحج حتى تقضي عدتها»(12).
[7] لانها زوجة تدخل فيما دل على عدم جواز خروجها إلى الحج المندوب إلاّ إذا طابت نفس زوجها، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق في ذلك بين ان يكون ممنوعاً من الاستمتاع بها وعدمه.
[8] كصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) «في المرأة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج؟ فقال: نعم إذا كانت مأمونة»(13) وصحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) «عن المرأة تحج إلى مكة بغير ولي؟ قال: لا بأس تخرج مع قوم ثقات»(14) وصحيحته الأخرى قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) «عن المرأة تحجّ بغير ولي، قال: لا بأس»(15) إلى غير ذلك ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين كونها ذات بعل أو لا.
ومع عدم امنها يجب عليها استصحاب المحرم لها ولو بالأجرة مع تمكنها منها، ومع عدم التمكن لا تكون مستطيعة أي لا يجب عليها الحج.
[9] أوجههما وجوب التزويج عليها ما لم يكن أمراً حرجياً عليه، فان التزويج كاستصحاب المحرم من مقدمات الوجود، وغير مأخوذ في الاستطاعة المتقدمة التي ذكرناها أنهاالموضوع لوجوب الحج.
[10] هذا إذا كان الزوج معترفاً بأنها خائفة في سفرها ولكنّه يخاف عليها، فان في هذا الفرض لا يكون في البين دعوى له عليها بعد اعترافه احرازها الموضوع لوجوب الحج عليها، نعم إذا كان الزوج مدعياً أنها غير خائفة على نفسها وانما تدعي كونها آمنة كذباً، وفي ذلك تحلف الزوجة على نفي دعوى زوجها، وما يقال من ان الزوجة في الفرض أيضاً مدعيه النفقه عليه كالحاضر، والزوج مدّع لحقه في الاستمتاع بها وحقه في منعها عن سفرها فيكون من باب التداعي، فلا يكون بعد التحالف للزوج المنع ولا للزوجة حق مطالبة النفقة، لا يمكن المساعدة عليه، فان حق الزوج مترتب على عدم ثبوت وجوب الحج عليها، ومع احراز وجوبه عليها بحلفها على أمنها وعدم خوفها يثبت لها حق النفقة، ولا موضوع لمطالبة الزوج حق الاستمتاع بها أو لمنعها عن سفرها. كما أنه ليس المقام من باب التزاحم بين الحقين أو التكليفين فان التزاحم ما إذا ثبت الحقان أو التكليفان على واحد مع عدم تمكنه من الاداء.
[11] ذكر (قدس سره) بعد الاستشكال ان الاقوى الصحة، ولكن لا يخفى ان مع زوال خوفها وحصول أمنها بوصولها إلى الميقات يجب عليها الحج إذا لم تكن خائفة من عودها إلى ما قبل الميقات عند رجوعها لاستطاعتها إلى الحج عند وصولها إلى الميقات، واما إذا لم تزل خائفة بعد وصولها اليه فالاظهر الحكم ببطلان حجها بناءً على ان خروجها عن بيتها في الفرض محرم، فان وقوفها في عرفات والمشعر الحرام وطوافها وسعيها مصداق للحرمة على ما ذكرنا من استفادة ذلك مما ورد في خروجها عن بيتها. نعم إذا ظهر بعد حجتها أنه لم يكن في البين موجب لعدم أمنها وفرض حصول قصد التقرب منها كما إذا كانت جاهلة باعتبار خوفها لا يبعد الحكم بصحة حجها، بل كونها حجة الاسلام بناءً على أن خوفها طريق إلى عدم وجوب حجة الاسلام عليها، والموضوع لوجوبها عليها، عدم الضرر لها في حجها كما هو غير بعيد.
[12] هذا فيما لم يكن الاتيان حرجياً عليه، والا ينتفي وجوبه كسائر الواجبات. نعم لا يبعد كونه ديناً عليه فيخرج الحج بالقضاء عنه، ان كانت له تركة نظير الدين إذا لم يتمكن من ادائه حال حياته.
[13] وليكن المراد الى آخر اعمال الحج، واما طواف النساء فلا يشترط امكان الاتيان به ومثله المبيت في ليالي منى فانه أيضاً واجب مستقل في حق المتمكن منه، ولذا لو علم بعدم تمكنه منه يجب عليه الحج. وما ذكر يجري فيمن وظيفته حج الإفراد أو القران.
[14] بل الاظهر الاستقرار، فان الموضوع لوجوب الحج عليه واستقراره بقاء الشرائط على ما ذكر، وهذا يحرز بالاستصحاب واصالة السلامة التي عليها بناء العقلاء.
[15] وفي الكفاية اشكال إذا انكشف بفقد الشرط عدم الوجوب من أول الأمر، نعم إذا كان اعتبار المفقود بدليل نفي الحرج فيمكن ان يقال بان نفي الوجوب في الفرض خلاف الامتنان فلا يكون لدليله شمول لذلك، ومسألة الإجزاء «فيمن مات بعد الاحرام ودخول الحرم» حكم تعبدي يحتاج ثبوته في غيره إلى قيام دليل عليه.
[16] يجب قضاء حجة الاسلام عن الميت من تركته، الا إذا أوصى بالقضاء عنه من ثلثه ووجوب القضاء عنه سواء أوصى بالقضاء أو لم يوص أمر متفق عليه بين الاصحاب، ويدل عليه غير واحد من الروايات منها صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها أيقضى عنه؟ قال: نعم»(16) وصحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) «يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله»(17) إلى غير ذلك، وما ورد في صحيحة معاوية بن عمار من قوله (عليه السلام) «ومن مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك الا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم احق بما ترك فان شاءوا اكلوا أو ان شاءوا حجوا عنه»(18) لا ينافي ما ذكر فان ظاهر صورة عدم وفاء ماترك لنفقه الحج عنه، بل كفايته لأجرة الحمولة خاصة، وفي الفرض يكون المال غير وافي للورثة. ومقتضى الاطلاق فيها عدم الفرق بين كون ما على الميت حج التمتع أو حج الافراد والقران، وكذا ما كان عليه عمرتهما. وقد ورد في صحيحة زرارة المتقدمة «فيمن مات قبل الانتهاء إلى مكة، قال: يحج عنه ان كان حجة الاسلام ويعتمر انما هو شيء عليه»(19).
[17] يعني يخرج من اصل التركه مع عدم الوصيه بالقضاء عنه من ثلثه كما يدل عليه ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله فان أوصى ان يحج عنه رجل فليحج ذلك الرجل» وصحيحة معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مات فاوصى أن يحج عنه، قال: إن كان صرورة فمن جميع المال، وان كان تطوعاً فمن ثلثه»(20).
[18] يعني يخرج الحج النذري من اصل المال، ولكن لا يخفى انه لم يتم دليل على وجوب قضاء الحج النذري مع عدم الوصية فضلاً عن اخراجه من صلب المال. ويستدل على ما ذكر الماتن (قدس سره) تارة برواية الخثعمية المروية في مستدرك الوسائل، وباطلاق الدين على الحج النذري كاطلاقه على حجة الاسلام، وبان الناذر في نذره يجعل الحج على ذمته لله سبحانه فيكون من الدين لله، وشيء منها غير قابل الاعتماد عليه لضعف الرواية وعدم ثبوت اخراج كل دين ولو لم يكن من قبيل المال من اصل التركة، واخراج حجة الاسلام من صلب المال كاخراج مؤنة التجهيز لثبوت الدليل عليه، وبتعبير آخر «لا يكون الدين لله من قبيل كون المنذور ملكاً اعتبارياً لله سبحانه» ولذا لا فرق بين ان يقول الناذر لله على صوم كذا أو صلاة كذا أو التصدق بكذا في أنه يخرج من ثلث الميت مع وصيته، نعم قد يقال بوجوب اخراج الحج النذري من ثلث التركة ولو مع عدم الوصية به، ويستظهر ذلك من صحيحة ضريس الكناسي قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل عليه حجة الاسلام نذر نذراً في شكر ليحجن به رجلاً إلى مكة فمات الذي نذر قبل ان يحج حجة الاسلام، ومن قبل ان يفي بنذره الذي نذر، قال: ان ترك مالاً يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال واخرج من ثلثه ما يحج به رجلاً لنذره وقد وفي بالنذر. وان لم يكن ترك مالاً إلا بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك، ويحج عنه وليه حجة النذرانما هو مثل دين عليه»(21) وصحيحة عبدالله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) «رجل نذر لله ان عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت الله الحرام، فعافى الله الأبن ومات الأب. فقال: هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه»(22) ولكن لا يخفى أن المفروض فيها نذر الاحجاج وما ورد فيها من ثلثه، لعله قرينة على كون الاخراج مع وصيته بثلثه في الخيرات، ويناسبه ما ورد من حج الأبن عن ابيه مع أن نذر ابيه كان متعلقاً باحجاج ابنه، وما ورد في صحيحة ضريس من احجاج رجل من ثلثه ينافيه: نعم ورد في صحيحة مسمع قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) «كانت لي جارية حبلى، فنذرت لله (عزّ وجلّ) ان ولدت غلاماً ان احجه أو احج عنه، فقال: ان رجلاً نذر لله (عزّ وجلّ) في ابن له، ان هو ادرك ان يحج عنه أو يحجّه فمات الأب، وادرك الغلام بعد، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الغلام، فسأله عن ذلك، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يحج عنه مما ترك ابوه»(23) وهذه كما تتم في نذر الاحجاج تعم نذر الحج عن الأبن، وظاهرها الاخراج من صلب المال الا ان الظهور بالاطلاق يحمل على ثلثه، بقرينة صحيحة ضريس وعبدالله بن أبي يعفور وعليه تكون على خلاف القاعدة، فيرجع إليها في غير ذلك، ويلتزم بعدم ثبوت القضاء فيما كان المنذور حجة ومات قبل الوفاء بها حتى مع تمكنه من الوفاء لانه لم يثبت القضاء في النذر إلا في نذر الاحجاج أو الحج عن ولده إذا مات قبل الوفاء به والله العالم.
[19] إذا كان على الميت دين وخمس وزكاة، فان كان ما تعلق به الخمس أو الزكاة موجوداً، فلا ينبغي التأمل في تقديم اخراج الخمس والزكاة، فان ديون الميت تؤدي من تركته، ومقدار الخمس أو الزكاة في العين المتعلق بها احدهما لا يكون من تركته، وهذا بخلاف ما إذا كانت الزكاة أو الخمس على ذمة الميت، فانهما كسائر الديون. فان كانت تركة الميت وافية بجميع ديونه، فهو والا فيوزع عليها بالنسبة. كما يدل على ذلك موثقة زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) «عن رجل مات وترك عليه ديناً وترك عبداً له مال في التجارة وولداً، وفي يد العبد مال ومتاع، وعليه دين استدانه العبد في حياة سيّده في تجارة، وان الورثة وغرماء الميت اختصموا فيما في يد العبد من المال والمتاع في رقبة العبد فقال: أرى ان ليس للورثة سبيل على رقبة العبد، ولا على ما في يده من المتاع، والمال، الا ان يضمنوا دين الغرماء جميعاً، فيكون العبد وما في يده للورثة، فان أبوا كان العبد وما في يده للغرماء، يقوم العبد وما في يده من المال، ثم يقسم ذلك بالحصص، فان عجز قيمة العبد وما في يده من المال للغرماء رجعوا إلى الورثة فيما بقى لهم ان كان الميت ترك شيئاً»(24) الحديث.
أضف إلى ذلك أنه إذا كان كل من الحقوق ديناً ولم يدل دليل على تقديم بعضها في الاداء يكون التحصيص أمراً متعيناً كما هو الحال في غرماء المفلس على ما تقدم، وقد يقال بتقديم الحج على غيره من الحقوق حتى ما إذا كان ديناً للناس. ويستظهر ذلك من صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) «في رجل مات وترك ثلاثمأة درهم وعليه من الزكاة سبعمأة درهم، واوصى ان يحج عنه، قال: يحج عنه من اقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة»(25) هذا بحسب رواية الشيخ، واما بحسب رواية الكليني قال: معاوية بن عمار قلت «له رجل يموت وعليه خمسمأة درهم من الزكاة وعليه حجة الاسلام وترك ثلاثمأة درهم واوصى بحجة الاسلام وان يقضى عنه دين الزكاة قال: يحج عنه من اقرب ما يكون وتخرج البقية من الزكاة»(26) وظاهرهما خصوصاً الأخيرة كون الزكاة ديناً وأن مع قصور التركة يقدم الحج، ولا يبعد عدم الفرق في ذلك بين الخمس وبينها، واما تقديم الحج حتى بالاضافة إلى ديون الناس فقد يستظهر ذلك من صحيحة بريد العجلي قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل خرج حاجاً ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق؟ قال ان كان صرورة ثم مات في الحرم فقد اجزء عنه حجة الاسلام، وان مات وهو صرورة قبل ان يحرم جعل جَمَله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام، فان فضل من ذلك شيء فهو للورثة ان لم يكن عليه دين»(27) الحديث. ووجه الاستظهار ان تعليق كون الزائد للورثة على عدم الدين للميت بخلاف انفاق جَمَله وزاده ونفقته وما معه من المال، حيث إنّ هذا الانفاق لم يعلق على عدم الدين فيكون مقتضى تعليق دفع الزائد للورثة على عدم الدين، وعدم تعليق صرف ما ذكر في الحج عليه تقديم الحج على الدين. ولكن يمكن المناقشة بانه لم تفرض في الرواية عدم وفاء تركته للحج ودينه على تقديره، ولم يفرض انحصار تركته على ما معه بل ظاهرها فرض عدم انحصارها أضف إلى ذلك اختصاصها بالتركة التي كانت في سفر حجه.
(1) الوسائل: ج 1، الباب 30، ص 125.
(2) الوسائل: الباب 23 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 1 وفي التهذيب: 95 / 23، والاستبصار: 2 / 145 / 472.
(3) الوسائل: الباب 59 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 1 وفي التهذيب: 5 / 400 / 1391 والاستبصار: 2 / 318 / 1126.
(4) الوسائل: الباب 60 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 3 وفي التهذيب: 5 / 474 / 1671.
(5) الوسائل: الباب 59 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 4 وفي الفقيه: 2 / 268 / 1305.
(6) الوسائل: الباب 59 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 5 وفي الفقيه: 2 / 268 / 1306.
(7) الوسائل: الباب 79 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 2 وفي التهذيب: 5 / 400 / 1393.
(8) الوسائل: ج 20، الباب 79، ص 158.
(9) الوسائل: الجزء 20، الباب 72، ص 159.
(10) الوسائل: الباب 60 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 2 وفي التهذيب: 5 / 402 / 1399 والاستبصار: 2 / 318 / 1125.
(11) الوسائل: ج 22، ص 219، الرواية 28431، الباب 22.
(12) الوسائل: ج 22، ص 219، الرواية 28432، الباب 22.
(13) الوسائل: ج 11، الباب 58 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 2 وفي الكافي: 5 / 282 / 4.
(14) الوسائل: ج 11، الباب 58 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 3.
(15) الوسائل: ج 11، الباب 58 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 4 وفي التهذيب: 5 / 401 / 1393.
(16) الوسائل: ج 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 5 وفي التهذيب: 5 / 493 / 1769.
(17) الوسائل: ج 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 3 وفي التهذيب: 5 / 4030 / 1405 وأورده كذلك في الباب 24، الحديث 3.
(18) الوسائل: ج 11، الباب 25 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 4 وفي الكافي: 4 / 305 / 1.
(19) الوسائل: الباب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 3 وفي الكافي: 4 / 370 / 4.
(20) الوسائل: الباب 25 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 1 و 2.
(21) الوسائل: ج 11، الباب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 1 وفي الفقيه: 2 / 263 / 1280.
(22) الوسائل: ج 11، الباب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 3 وفي التهذيب: 5 / 406 / 1414.
(23) الوسائل: ج 23، الباب 16، ص 316.
(24) الوسائل: ج 18، الباب 31، ص 375.
(25) الوسائل: ج 19، الباب 42، ص 359.
(26) الوسائل: ج 9، الباب 21، ص 255.
(27) الوسائل: ج 11، الباب 76 من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث 2 وفي الكافي: 4 / 276 / 11.