فصل في الحج المندوب

(مسألة 1) يستحب لفاقد الشرائط من البلوغ والاستطاعة وغيرهما أن يحج مهما أمكن، بل وكذا من أتى بوظيفته من الحج الواجب، ويستحب تكرار الحج بل يستحب تكراره في كل سنة، بل يكره تركه خمس سنين متوالية، وفي بعض الأخبار: «من حجّ ثلاث حجّات لم يصبه فقر أبداً».
(مسألة 2) يستحب نيّة العود إلى الحج عند الخروج من مكّة، وفي الخبر إنّها توجب الزيادة في العمر، ويكرة نيّة عدم العود، وفيه أنّها توجب النقص في العمر.
(مسألة 3) يستحب التبرّع بالحج عن الأقارب وغيرهم أحياءً وأمواتاً، وكذا عن المعصومين: أحياءً وأمواتاً، وكذا يستحب الطواف عن الغير وعن المعصومين: أمواتاً وأحياءً مع عدم حضورهم في مكّة أو كونهم معذورين.
(مسألة 4) يستحب لمن ليس له زاد وراحلة أن يستقرض ويحج إذا كان واثقاً بالوفاء بعد ذلك.
(مسألة 5) يستحب إحجاج من لا استطاعة له.
(مسألة 6) يجوز إعطاء الزكاة لمن لا يستطيع الحج ليحج بها.
(مسألة 7) الحج أفضل من الصدقة بنفقته.
(مسألة 8) يستحب كثرة الإنفاق في الحج، وفي بعض الأخبار: «إنّ الله يبغض الاسراف إلاّ بالحج والعمرة».
(مسألة 9) يجوز الحج بالمال المشتبه كجوائز الظلمة مع عدم العلم بحرمتها.
(مسألة 10) لا يجوز الحج بالمال الحرام لكن لا يبطل الحج إذا كان لباس إحرامه وطوافه وثمن هديه من حلال[1].
(مسألة 11) يشترط في الحج الندبي إذن الزوج والمولى بل الأبوين في بعض الصور، ويشترط أيضاً أن لا يكون عليه حج واجب مضيق، لكن لو عصى وحج صح[2].
(مسألة 12) يجوز إهداء ثواب الحج إلى الغير بعد الفراغ عنه، كما يجوز أن يكون ذلك من نيّته قبل الشروع فيه.
(مسألة 13) يستحب لمن لا مال له يحج به أن يأتي به ولو بإجارة نفسه عن غيره، وفي بعض الأخبار: إنّ للأجير من الثواب تسعاً وللمنوب عنه واحد.
[1] لبس ثوبي الإحرام وإن كان واجباً عند الاحرام إلاّ أنّه مجرد تكليف لا أنّه شرط في انعقاده وعليه لا يبطل الإحرام إذا كان من غير حلال بخلاف الطواف وثمن الهدي.
[2] إذا كان ما عليه من الحج الواجب ينطبق على المأتي به ندباً كما إذا نذر الحج في سنته وأتى بالحج فيها بالحج الندبي صحّ ولا عصيان أيضاً كما تقدم فإنّه ليس الوفاء بالنذر عنواناً قصدياً ونظير ذلك ما إذا كان مستطيعاً للحج وتخيل أنّ وجوبه من قبيل الواجب الموسع وقصد في سنته الحج الندبي وامّا في غير ذلك ففي صحّة حجّه أيضاً ما تقدم في مسائل وجوب الحج.