فصل في مقدّمات الإحرام

(مسألة 1) يستحب قبل الشروع في الإحرام أمور:
أحدها: توفير شعر الرأس[1] بل واللحية لإحرام الحج مطلقاً ـ لا خصوص التمتّع كما يظهر من بعضهم، لإطلاق الأخبار ـ من أوّل ذي القعدة بمعنى عدم إزالة شعرهما، لجملة من الأخبار، وهي وإن كانت ظاهرة في الوجوب إلاّ أنّها محمولة على الاستحباب لجملة أخرى من الأخبار ظاهرة فيه، فالقول بالوجوب ـ كما هو ظاهر جماعة ـ ضعيف، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط، كما لا ينبغي ترك الاحتياط بإهراق دم لو أزال شعر رأسه بالحلق حيث يظهر من بعضهم وجوبه أيضاً لخبر محمول على الاستحباب أو على ما إذا كان في حال الإحرام.
ويستحب التوفير للعمرة شهراً.
الثاني: قص الأظفار، والأخذ من الشارب، وإزالة شعر الإبط والعانة بالطلي أو الحَلق أو النَتف[2]، والأفضل الأوّل ثمّ الثاني، ولو كان مطلياً قبله يستحب له الإعادة وإن لن يمض خمسة عشر يوماً، ويستحب أيضاً إزالة الأوساخ من الجسد، لفحوى ما دلّ على المذكورات، وكذا يستحب الاستياك.
الثالث: الغسل للإحرام في الميقات[3]، ومع العذر عنه التيمّم، ويجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضاً، والأحوط الإعادة في الميقات، ويكفي الغسل من أوّل النهار إلى الليل ومن أوّل الليل إلى النهار، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل وبالعكس، وإذا أحدث بعدها قبل الإحرام يستحب إعادته خصوصاً في النوم، كما أنّ الأولى إعادته إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم، بل وكذا لو تطيب، بل الأولى ذلك في جميع تروك الإحرام فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الإحرام الأولى إعادته، ولو أحرم بغير غسل أتى به وأعاد صورة الإحرام سواء تركه عالماً عامداً أو جاهلاً ناسياً ولكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله فلو أتى بما يوجب الكفارة بعده وقبل الإعادة وجبت عليه.
ويستحب أن يقول عند الغسل أو بعده[4]: بسم الله وبالله اللّهمّ اجعله لي نوراً وطهوراً وحرزاً وأمناً من كل خوف وشفاءً من كل داء وسقم اللّهمّ طهرني وطهر قلبي واشرح لي صدري وأجر على لساني محبّتك ومدحتك والثناء عليك فإنّه لا قوّة إلاّ بك وقد علمت أنّ قوام ديني التسليم بك والاتباع لسنة نبيّك صلواتك عليه وآله.
الرابع: أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة[5]، وقيل بوجوب ذلك لجملة من الأخبار الظاهرة فيه المحمولة على الندب للاختلاف الواقع بينها واشتمالها على خصوصيات غير واجبة، والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حجّ التمتّع فإنّ الأفضل فيه أن يصلّي الظهر بمنى وإن لم يكن في وقت الظهر فبعد صلاة فريضة أخرى حاضرة، وإن لم يكن فمقضية، وإلاّ فعقيب صلاة النافلة.
الخامس: صلاة ست ركعات[6] أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام، والأولى الإتيان بها مقدماً على الفريضة، ويجوز إتيانها في أي وقت كان بلا كراهة حتّى في الأوقات المكروهة وفي وقت الفريضة حتّى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة، لخصوص الأخبار الواردة في المقام، والأولى أن يقرأ في الركعة الأُولى بعد الحمد التوحيد وفي الثانية الجحد لا العكس كما قيل.
(مسألة 2) يكره للمرأة إذا أرادت الإحرام أن تستعمل الحِنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده[7] مع قصد الزينة، بل لا معه أيضاً إذا كان يحصل به الزينة وإن لم تقصدها، بل قيل بحرمته، فالأحوط تركه وإن كان الأقوى عدمها، والرواية مختصّة بالمرأة لكنّهم ألحقوا بها الرجل أيضاً لقاعدة الاشتراك ولا بأس به، وأمّا استعماله مع عدم إرادة الإحرام فلا بأس به وإن بقي أثره، ولا بأس بعدم إزالته وإن كانت ممكنة.
[1] ذكروا توفير شعر الرأس واللحية من أول ذي القعدة لإحرام الحج سواء كان تمتعاً أو غيره والمراد بالتوفير عدم أخذ شعرهما والماتن (قدس سره) فسره بعدم إزالة شعرهما ووجهه غير ظاهر فإن الوارد في بعض الروايات الأمر بتوفير الشعر كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (الحج اشهر معلومات: شوال، وذي القعده، وذي الحجة، فمن أراد الحج وفرّ شعره إذا انظر إلى هلال ذي القعدة ومن أراد العمرة وفرّ شعره شهراً)(1) وفي بعضها الأمر باعفاء الشعر كصحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (أعف شعرك للحج إذا رأيت هلال ذي القعدة، وللعمرة شهراً)(2)وفي بعضها النهي عن الأخذ من شعره إذا أراد الحج من ذي القعدة كما في صحيحة عبدالله بن مسكان أو سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (لا تأخذ من شعرك وأنت تريد الحج في ذي القعدة ولا في الشهر الذي تريد فيه الخروج إلى العمرة)(3) وفي صحيحة الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن الرجل يريد الحج أياخذ من رأسه في شوال كله ما لم ير الهلال؟ قال: (لا بأس ما لم ير الهلال)(4) إلى غير ذلك وبما أن التوفير أمر خارج عن اختيار المكلف إلاّ أن يكون بمعنى ترك الأخذ فيكون المطلوب عدم أخذ شعره في شهر ذي القعدة إذا كان مريداً للحج، وفي الشهر فيمن يريد العمرة وهل الحكم مختص بالأخذ من شعر الرأس أو يعم اللحية كذلك فإن اطلاق الأمر بتوفير شعره أو النهي عن أخذه، وإن يعم اللحية ويؤيده خبرأبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يريد الحج أياخذ شعره في أشهر الحج فقال: (لا ولا من لحيته ولكن يأخذ من شاربه ومن اظفاره وليطل إن شاء)(5) ومثلها خبر سعيد الاعرج عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: (لا يأخذ الرجل ـ إذا رأى هلال ذي القعدة وأراد الخروج ـ من رأسه ولا من لحيته)(6) إلاّ أن المتفاهم العرفي بمناسبة الحكم والموضوع كون الأمر بالتوفير وعدم الأخذ بحلق الرأس في افعال منى أو للحلق بعد السعي في العمرة المفردة، ولذا سأل الحسين بن أبي العلاء عن أخذ شعر رأسه، ولكن لا يخفى أن المناسبة المذكورة لا تزيد على حكمة الحكم ولم تؤخذ موضوعاً لتمنع عن الأخذ بالاطلاق في الروايات والمناقشة في الإطلاق بإن الشعر الوارد فيها يعم غير شعر الرأس واللحية أيضاً، وهذا الاطلاق غير مراد قطعاً فيؤخذ بالقدر المتيقن وهو شعر الرأس خاصة لا يمكن المساعدة عليه، لان عدم أرادة الإطلاق لدلالة بعض الروايات المعتبرة بأنه لا بأس لمن أراد الحج أن يأخذ من شاربه بل أمر به للتهياً للإحرام، وفي صحيحة حريز قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن التهيوء للإحرام فقال: (تقليم الاظفار وأخذ الشارب وحلق العانة)(7) وفي موثقة سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج فقال: (لا بأس به والسواك والنورة)(8).

حلق شعر الرأس في مدة التوفير

ثم إن الأمر بالتوفير أو النهي عن الأخذ حكم غير الزامي لان التوفير أو النهي عن الأخذ إن كان حكماً الزامياً لكان من المسلمات لكثرة الابتلاء وعدم صيرورته كذلك يكشف عن عدم كونه الزاماً، أضف إلى ذلك ورود الترخيص في الترك والأخذ ما لم يحرم المكلف، كما في صحيحة علي بن جعفر حيث روى في الوسائل عن كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل إذا هم بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه مادام لم يحرم؟ قال: (لا بأس به)(9) وربما يقال يدل على الجواز أيضاً صحيحة هشام بن الحكم واسماعيل بن جابر جميعاً عن الصادق (عليه السلام) أنه يجزىء الحاج أن يوّفر شعره شهراً(10) ولكن لا يخفى أن التعبير بالاجزاء مقتضاه كون الأكثر أفضل، ولكن الافضلية في مقام امتثال الحكم غير الزامي أي استحبابي، فلا دلالة على ذلك فلا ينافي كونه أفضل فردي الواجب، واما المناقشة في أصل استحباب التوفير لما ورد في رواية محمد بن خالد الخراز قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام)يقول (أما أنا فآخذ من شعري حين أريد الخروج ـ يعنى إلى مكة ـ للإحرام)(11) فلا وجه لها، فإن الرواية ضعيفة بمحمد بن خالد الخراز حيث لم يوثق ويحتمل قوياً أن المراد أن التهيأ بالإحرام بأخذ الشعر من الشارب وغيره مما يأتي يحصل عند الخروج إلى مكة حيث يحرم (عليه السلام) من مسجد الشجرة.
بقي في المقام ما ذكر الماتن (قدس سره) من أن الأحوط أستحباباً اهراق دم لو ازال شعر رأسه بالحلق، حيث يظهر من بعض الاصحاب وجوبه أيضاً كوجوب توفيره لخبر محمول على الاستحباب، والخبر ما رواه الصدوق (قدس سره) باسناده عن جميل بن دارج وسنده إليه صحيح على ما في مشيخة الفقيه قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ممتنع حلق رأسه بمكة؟ قال: (إن كان جاهلاً فليس عليه شيء وإن تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوماً فليس عليه شيء وأن تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها للحج فإن عليه دماً يهريقه)(12).
ورواه أيضاً الكليني ولكن في سنده علي بن حديد وظاهره أن التي وصف لما بعد الثلاثين فيكون المراد بالثلاثين شهر شوال، وممّا بعدها شهر ذي القعده وما بعدها حيث يوفر فيه الشعر ويحمل هذا الحكم أيضاً على الاستحباب لما ذكرنا من أن هذا التكفير لو كان أمراً الزامياً لكان من الواضحات لكثرة الابتلاء والتكفير عن ترك المستحب بنحو الاستحباب لا بأس به، وأما كونه واجباً لترك المستحب فهو أمر بعيد ولو كان ثابتاً لكان من المسلمات ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الإحتياط ومما ذكرنا يظهر أن الأمر بالتوفير شهراً للعمرة المفردة أيضاً بنحو الاستحباب لا بنحو الوجوب تكليفاً أو شرطاً لظهور الروايات في كون التوفير ونحوه من آداب الإحرام واعتباره في إحرام الحج والعمرة على نحو واحد وكونه للعمرة المفردة بنحو اللزوم أو الاشتراط وللحج بنحو الاستحباب والأدب أمر غير محتمل والتفكيك في المتفاهم العرفي من روايات الباب.
[2] كما يستفاد ذلك من عدة من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو الى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام ان شاء اللّه، فانتف ابطيك وقلم اظفارك، واطلِ عانتك وخذ من شاربك، ولا يضرك بأي ذلك بدأت، ثم استك واغتسل والبس ثوبيك)(13)وفي صححة حريز عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (السنة في الإحرام تقليم الاظفار، وأخذ الشارب، وحلق العانة)(14) ومقتضى اطلاق مثلهما عدم الفرق بين أن يمضي خمسة عشر يوماً من إطلاء العانة أو حلقها وعدمه، وإن ورد في رواية بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: (لا بأس بان تطلي قبل الإحرام بخمسة عشر يوماً)(15) وفي صحيحة معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يطلي قبل أن يأتي الوقت بسّت ليال قال: (لا بأس) وسأله عن الرجل قبل أن يأتي مكة بسبع أو ثمان ليال فقال: (لا بأس به)(16)والاكتفاء بما ذكر لا ينافي استحباب التجديد كما هو مقتضى الاطلاق المشار اليه، وما ورد في استحباب الاطلاء وما ذكر في الترتيب بين الاطلاء والحلق والنتف لا يخلو عن تامل، وكذا استحباب ازالة الاوساخ للإحرام نعم النظافة في نفسها مستحبة وخصوص استحبابها للإحرام زائداً على الاستحباب النفسي غير ظاهر.
[3] يقع الكلام في المقام في جهات الاولى اعتبار وقوع الغسل في الميقات أو أنه يجوز قبل الوصول إليه كالاغتسال في المدينة للإحرام من مسجد الشجرة، وفي صحيحة هشام بن سالم قال: ارسلنا إلى أبي عبدالله (عليه السلام) ونحن جماعة، ونحن بالمدينة، إنا نريد أن نودعك، فارسل الينا أن اغتسلوا بالمدينة فاني أخاف أن يعز الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى أو مثانى(17) وفيما رواه الشيخ باسناده عن ابن أبي عمير، وكذا في الفقيه عن هشام بن سالم قال: قال له ابن أبي يعفور ما تقول في دهنه بعد الغسل للإحرام ـ إلى أن قال ـ فلمّا أردنا أن نخرج قال لا عليكم أن تغتسلو إذا وجدتم ماء إذا بلغتم ذي الحليفة(18) وفي صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام أيجزيه عن غسل ذي الحليفة قال: (نعم)(19) والتعليل في الصحيحة الاولى غير صالح لتقييد مثل هذه الصحيحة لظهور التعليل في كونه موجباً لتعين الفرد وكون الأمر بالاغتسال في المدينة ارشاد إلى تعينه عقلاً كما في الأمر بالصلاة أول الوقت وتعليله باني اخاف فوتها في آخره اضف إلى ذلك ما في ذيل صحيحة هشام بن سالم على رواية التهذيب والفقيه من قوله (عليه السلام) (لا عليكم أن تغتسلوا إذا وجدتم ماء إذا بلغتم ذي الحليفة) فإن ظاهره أن الاغتسال في المدينة مجز عما كان عليهم من الأمر بالاغتسال لإحرامهم من مسجد الشجرة.
الجهة الثانية: أن الاغتسال للإحرام سواء كان لإحرام العمرة أو الحج مستحب ولم ينسب الخلاف في ذلك إلاّ إلى العماني وظاهر الاسكافي، بل عن جماعة دعوى الشهرة بل الاجماع على الاستحباب، وإن يكون ظاهر الاخبار الوارده فيه وجوبه ولكنها محمولة على الاستحباب حيث لو كان هذا الغسل واجباً كسائر الاغسال الواجبة لكان وجوبه لكثرة الابتلاء به في جميع الازمنة من الواضحات والمسلمات عند العلماء وبحسب مرتكزات المتشرعة، ولم ينفرد للقول بوجوبه واحد أو اثنان. وعلى الجملة المرتكز عند المتشرعة أن الغسل الذي يكون من اغتسال الحي إنما يجب إذا كان لرفع الحدث، وإما الغسل المشروع من المتطهر والمحدث يكون غسلاً استحبابياً والغسل للإحرام مشروع للحائض والنفساء وللمتطهر من الاحداث فيكون عملاً استحبابياً ولذا عد الاغتسال من التهيأ للإحرام، وفي صحيحة معاوية بن وهب قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) ونحن بالمدينه عن التهيوء للإحرام فقال اطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد واغتسل وإن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة)(20)ولكن العمدة ما ذكرنا فإنه قد عدّ في ضمن التهيأ للإحرام في بعض الروايات لبس ثوبي الإحرام، كما في رواية أبي بصير الواردة في الإحرام للحج يوم التروية وكذا في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة الواردة في الإحرام من العقيق أو غيره من الوقت. والحاصل لا يكون غسل الإحرام واجباً كلبس ثوبي الإحرام ولا شرطاً في صحته والتعبير عنه بالغسل الواجب كالتعبير عن غسل الجمعة وغيره من الاغسال المستحبة بالواجب يراد منه معناه اللغوي أي الثابت.
الجهة الثالثة: قد ذكر الماتن (قدس سره) أنه مع العذر عن الاغتسال يكون التيمم بدلاً عنه كسائر الموارد التي عند عذر المكلف عن استعمال الماء بالوضوء أو الغسل يكون التيمم بدلاً عنهما كما ذكر ذلك الشيخ (قدس سره) ونسب الى جماعة من الاصحاب وتوقف فيه آخرون لان التيمم مشروع عند العذر عن استعمال الماء ويكون معه أحد الطهورين، وامّا الغسل المشروع في حق المحدث والطاهر وكذا الوضوء فلا دليل على بدلية التيمم عنهما، ولكن فيه أنه كما يكفي كون الغسل طهوراً إذا كان المكلف محدثاً بالأكبر على ما ذكرنا في بحث تداخل الاغسال كذلك يكفي في كون التيمم طهوراً كونه محدثاً قبله ولم يتمكن من استعمال الماء؛ وعلى الجملة بدلية التراب عن الماء وكون التيمم بدلاً فيما إذا كان الغسل مشروعاً ولم يتمكن المكلف منه مستفاد من مثل قوله (عليه السلام) فإذا تيمّم فقد فعل أحد الطهورين حيث أن الطهور عنوان لنفس الغسل والتيمم لا أنه أمر يترتب عليهما. نعم الاثر المترتب على عنوان الغسل كإجزائه عن الوضوء فيما كان محدثاً بالأصغر أيضاً لا يترتب على التيمم الذي هو بدل عن الغسل وان كان طهوراً فإن ترتب الإجزاء على الغسل لانه أي الوضوء انقى من الغسل وهذا التعليل لا يجري على التيمم حتى فيما إذا كان بدلاً عن الغسل.
الجهة الرابعة: ذكرو أن الغسل في أول النهار يكفي إلى الليل ومن أول الليل إلى النهار بل عن الأكثر كما عليه الماتن (قدس سره) كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل وكفايتة من أول الليل إلى آخر النهار، كما يدل على ذلك صحيحة جميل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (غسل يومك يجزيك لليلتك، وغسل ليلتك لليلتك)(21) ولكن في صحيحة هشام بن الحكم عن عمر بن يزيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (غسل يومك ليومك وغسل ليلتك لليلتك)(22) ومثلها غيرها، ومقتضى الجمع بينها هو حمل الاخيرة على افضلية الاعادة إذا دخل الليل بعد الاغتسال في النهار ولم يحرم، وكذا افضلية الاعادة إذا طلع الفجر ولم يحرم بعد الاغتسال ليلاً ودعوى أن اللام في صحيحة جميل من قوله (عليه السلام) (غسل يومك يجزيك لليلتك) بمعنى إلى فيكون مدلول الطائفتين أمراً واحداً لا يمكن المساعدة عليه فإن كون اللام بمعنى إلى إن صح فيحتاج إلى قيام قرينة والا فظاهرها كونها للتعديه.
الجهة الخامسة: أن الغسل للإحرام من الاغسال الفعلية بمعنى أن الغسل يستحب للفعل الذي يريد ان يفعله وهو الإحرام في المقام وهذا القسم من الاغسال إذا وقع الحدث فيه قبل الاتيان بذلك الفعل يبطل كما تقدم بيان ذلك في الاغسال المستحبة، وما تقدم في الجهة السابقة من كفاية الاغتسال في الليل للإحرام في النهار وكذا كفاية الاغتسال في أول النهار للإحرام في آخرها وكذا في الاغتسال في أول الليل المراد من الاجزاء في الفرض عدم وقوع الحدث قبل الإحرام وعلى ذلك فبما أن هذا الغسل مستحب فإن أحدث المغتسل قبل الإحرام يستحب اعادته بلا فرق بين النوم وغيره، نعم الاعادة في فرض النوم قبل الإحرام منصوص، وفي صحيحة النضر بن سويد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قال: (عليه اعادة الغسل)(23) ونحوها خبر علي بن أبي حمزه(24) وما ورد في صحيحة عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم قال: (ليس عليه غسل)(25) لا ينافي ما تقدم حيث أن مقتضى الجمع العرفي أن عدم لزوم اعادة الغسل لكونه غسلاً استحبابياً لا أنه لا يبطل بالحدث بعده، وعلى الجملة المتفاهم العرفي من الأمر بالاغتسال للفعل الذي يريدان يفعله هو أن يفعله بعد الاغتسال قبل وقوع الحدث منه، ولذا فرض النوم الوارد في الصحيحه لا خصوصية له بل المذكور فيهما حكم الحدث بعد الاغتسال وقبل الإحرام.
ولا يبعد الالتزام أيضاً بافضلية اعادة الغسل فيما إذا أكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم أكله أو لبسه وكذا لو تطيب بعده وقبل الإحرام وسائر محظورات الإحرام حيث ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) إذا لبست ثوباً لا ينبغي لك لبسه أو أكلت طعاماً لا ينبغي لك أكله فاعد الغسل(26) وفي صحيحة عمر بن يزيد إذا اغتسلت للإحرام فلا تقنع ولا تطيب، ولا تأكل طعاماً فيه طيب فتعيد الغسل(27) وعدم التعرض لسائر محظورات الإحرام لان الغالب على المغتسل من جهة الارتكاب ماذكر من الأكل واللبس والتعبير بافضلية اعادة الغسل لان ماذكر يكون من قبيل الحدث ولا يكون في ارتكابها محذور قبل الإحرام.
الجهة السادسة: ولو إحرام بغير غسل اغتسل واعاد صورة الإحرام سواء كان تركه الغسل قبل إحرامه عالماً عامداً أو جاهلاً أو ناسياً ولكن إحرامه السابق صحيح باق عليه فلا يجوز له ارتكاب المحذورات بعده فلو أتى بما يوجب ارتكابه الكفاره لزمت عليه، وروى الشيخ في التهذيب باسناده عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن قال: كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن (عليه السلام) رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلاً أو عالماً ما عليه في ذلك؟ وكيف ينبغي له أن يصنع؟ قال: (يعيده)(28) فإن الأمر بالاعادة بعد الإحرام صحيحاً وبقاء المكلف على ذلك الإحرام يراد منه صورة الاعادة حيث إن جعل المحرم نفسه محرماً ثانياً لا يمكن إلاّ بفرض مرتبتين للإحرام تكون مرتبته الثانية مستحبة بعد الاتيان بمرتبته الاولى ولا يكون لازم ذلك تعدّد العقاب والكفارة بارتكاب أحد تروك الإحرام لان الموضوع للحرمة والكفارة ارتكاب المحرم في زمان كونه محرماً سواء كان بإحرام واحد أو متعدد كما هو الحال في الولى المحرم إذا أحرم عن صبيه أيضاً.
ولو قيل ببطلان الإحرام الاول وكون الثاني انشاء إحرام حقيقةً بدعوى أن ذلك مقتضى ظاهر الاعادة كما عن المسالك والرياض واغمض عما تقدم من عدم ظهور الاعادة فيه بعد قيام القرينة على صحة الإحرام الأوّل فلا يكون ذلك موجباً لسقوط الكفارة إذا أتى بموجبها قبل الاعادة وذلك فإن غاية ما يمكن الالتزام به بدعوى أنه لازم الأمر بالاعادة هو بطلان الإحرام الاول من حين الاعادة لاكشفها عن بطلان الإحرام الاول لاتفاق النص والفتوى على أنه لو لم يعد الإحرام على ماذكر فإحرامه الاول كان باقياً على صحته وليس الأمر بالاعادة في مثل المقام ارشاداً إلى بطلان العمل المأتي به فتكون النتيجة أنّ المكلف حال إحرامه ارتكب ما يوجب الكفارة فعليه ما على سائر المحرمين، ثم إن الصحيحة إذا دلّت على مشروعية اعادة الإحرام مع ترك الغسل عالماً تكون مشروعيتها عند النسيان بالاولوية.
الجهة السابعة: يستحب الغسل للإحرام من الحائض والنفساء أيضاً كما يشهد له صحيحة يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحائض تريد الإحرام؟ قال: (تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوباً دون ثياب إحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحج بغير الصلاة)(29) وصحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحائض تحرم وهي حائض قال: (نعم، تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المحرمة ولا تصلّي)(30) وحمل الاغتسال فيهما على التنظيف خلاف ظاهرهما خصوصاً الأخيرة الدالة على أنها تصنع ما يصنعه سائر النساء غير أنها لا تصلي.
[4] ذكر في الفقيه في باب سياق مناسك الحج وقل إذا اغتسلت (بسم الله وبالله اللّهمّ اجعله لي نوراً وطهوراً وحرزاً وأنساً من كلّ خوف وشفاءً من كل داء وسقم اللّهم طهرني وطهر لي قلبي واشرح لي صدري وأجر على لساني محبتك ومدحتك والثناء عليك فإنه لا قوة لي إلاّ بك وقد علمت أنّ قوام ديني التسليم لامرك والاتباع لسنة نبيك صلواتك عليه وآله) ثم البس ثوبي إحرامك، وظاهر كلامه (قدس سره) أنّ الدعاء المذكور لغسل الإحرام ومقتضى الاطلاق أنه يقرء عند الشروع في الاغتسال أو بعد الفراغ عنه.
[5] الروايات الواردة في المقام وأنّ كان ظاهرها الوجوب بل الاشتراط واختلافها في عدد الركعات مع ما يأتي فيها من المناقشة لا يكون قرينة على الاستحباب مع امكان الجمع بينها بحمل الزايد على الركعتين على الاستحباب كما لا يكون اشتمالها على بعض الخصوصيات الغير الواجبة موجباً لرفع اليد عن الظهور وهو اعتبار وقوع الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة وقد ذكر (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار لا يكون الإحرام إلاّ في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما(31)الحديث وما ذكر بعد ذلك فيها من الامور الغير الواجبة لا يوجب رفع اليد عن ظهور صدرها نعم قد ذكر ذلك في كلمات الأصحاب في عداد المستحبات من غير اشارة إلى القول بالوجوب المحكي في كلمات بعضهم عن الاسكافي بل المرتكز عند الاذهان عدم اشتراط الإحرام بها وأنها كسائر الآداب للإحرام مع أنّ وقوعه بعد صلاة فريضة أو نافلة لو كان معتبراً في صحته لكان من الواضحات لكثرة الابتلاء، وعلى الجملة لا يبعد أن يكون ما ذكر قرينة على حمل الاصحاب (قدس سرهم) وقوعة عقيب الصلاة على الاستحباب.
ثم إنّ المنسوب إلى المشهور كما في الحدائق أن يكون الإحرام بعد صلاة الظهر، ويشهد له صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) (إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام أن شاء الله فانتف ابطك، وقلّم اظفارك، واطلِ عانتك، وخذ من شاربك، ولا يضرك بأي ذلك بدأت، ثم استك واغتسل والبس ثوبيك وليكن فراغك من ذلك أن شاء الله عند زوال الشمس وأن لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرك ذلك غير أني أحبّ أنّ يكون ذلك عند زوال الشمس(32) وصحيحة معاوية بن عمار وعبيدالله الحلبي كلاهما عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: (صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة(33) الحديث تكون النتيجة كون الإحرام عقيب صلاة الظهر أفضل، واما ما في صحيحة الحلبي الاخرى عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: (سألته ليلاً أحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أم نهاراً قال: نهاراً، فقلت أي ساعة قال: صلاة الظهر، فسألته متى ترى أن نحرم قال: سواء عليكم انّما أحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة الظهر لإن الماء كان قليلاً كان في رؤوس الجبال فيهجر الرجل إلى مثل ذلك من الغد ولا يقدرون على الماء وإنما حدثت هذه المياه حديثاً)(34) فظاهرها وأن كان نفي الاولوية عن الإحرام عقيب صلاة الظهر إلاّ أنه لا يبعد أنّ يكون النفي لدفع احتمال تعين الإحرام بعد صلاة الظهر المرتكز عن لزوم التأسي للنبي (صلى الله عليه وآله) في الاذهان.
ويستثنى ممّا ذكر الإحرام لحج التمتع فإن الأفضل أنّ يصلي الحاج الظهر بمنى في طريقه إلى عرفات كما يشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار قال قال: أبو عبدالله (عليه السلام) إذا أنتهيت إلى منى فقل وذكر دعاءً قال: ثم تصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر(35) الحديث وصحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) هل صلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) الظهر بمنى يوم التروية فقال: (نعم والغداة بمنى يوم عرفة)(36).
[6] المنسوب إلى المشهور صلاة ست ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام وأن الاولى الاتيان بها قبل الفريضة أقول أما استحباب ركعتين للإحرام وأن الأفضل تقديمهما على الاتيان بالفريضة فقيل باستظهارهما من صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافياً وعليك بالسكينه والوقار ثم صل ركعتين عند مقام ابراهيم (عليه السلام)أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصّل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من مسجد الشجرة)(37) الحديث ولكن في الاستظهار تأملاً فإن من المحتمل جداً أنّ الركعتين صلاة التحية للمسجد لا صلاة الإحرام وفي صحيحته الاخرى ما ظاهره أنه يكون الإحرام بعد صلاة الفريضة أو بعد النافلة حيث روى عن أبي عبدالله (عليه السلام) لا يكون الإحرام إلاّ في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم وأن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما(38)الحديث وفي صحيحته الثالثة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة الفريضة فصل ركعتين ثم أحرام في دبرها)(39) وعلى الجملة صلاة الإحرام في غير وقت الصلاة المكتوبة ركعتان، وفي وقتها يكون الإحرام بعد الفريضة، من غير صلاة أخرى للإحرام قبلها أو بعدها ويساعد ذلك كلمات جملة من اصحابنا.
وأما الصلاة بسّت ركعات للإحرام فلم اظفر بها إلاّ في رواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (تصلّي للإحرام ست ركعات تحرم في دبرها)(40) وما رواه الشيخ (قدس سره) باسناده عن الحسين بن سعيد عن علي بن الصلت عن زرعة عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم) إلى أن قال: (ثمّ ائت المسجد وصلي ست ركعات قبل أن تحرم)(41) الحديث وليس شيء من السندين. تاماً فإن في الأول علي بن أبي حمزه وفي الثاني على بن الصلت وأما صلاة أربع ركعات فقد وردت في رواية أدريس بن عبدالله (عليه السلام) قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر، كيف يصنع؟ قال: (يقيم إلى المغرب) قلت فإن أبي جماله أن يقيم عليه؟ قال: (ليس له أن يخالف السنّة) قلت أيتطوع بعد العصر قال: (لا بأس به) إلى أنّ قال: قلت: كم أصلي إذا تطوعت قال: (أربع ركعات)(42) لم يرد في رواية إبن ادريس علي بن الصلت وفي الشرايع اقلّه ركعتان في الأول الحمد وقل يا أيها الكافرون في الثانية.
[7] قد نسب في الحدائق إلى أكثر اصحابنا، أنه يكره للمرأة إذا أرادت الإحرام أنّ تستعمل الحناء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعد إحرامها، ويستدل على ذلك برواية أبي الصباح الكناني المروية في التهذيبين والفقيه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن أمراة خافت الشقاق فارادت أن تحرم، هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك؟ قال: (ما يعجبني أن تفعل)(43) وظاهرها الخضاب مع عدم قصد الزينة وإذا كان مع عدم قصدها مكروهاً فيكره مع قصدها بالاولوية ويلحق الرجل بالمرأة، لإن المتفاهم من الرواية أنّ الكراهة حكم الخضاب قبل الإحرام من غير خصوصية للمرأة وذكرها لتحقق خوف الشقاق للنساء غالباً، وعن الروضة أنّ الخضاب بالحناء إذا بقى أثره لما بعد الإحرام لكونه زينه حرام، ويدفعه عدم قيام دليل على حرمته قبل الإحرام وان بقى أثره لما بعده والرواية لضعف سندها بجهالة محمد بن الفضيل غير صالحة للاستدلال على الكراهة فضلاً عن الحرمة، نعم إن صدق على الخضاب به التزين لكان محرماً حال الإحرام وإما إذا كان للتداوي ونحوه فلا بأس باستعماله وفي صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الحناء فقال أن المحرم ليمسّه ويداوي به بعيره وما هو بطيب وما به بأس)(44)، ولكن لا يستفاد منها جواز التزين بالخضاب بالحناء بل مدلولها جواز مس المحرم الحناء للتداوي وعدم كونه طيباً.
(1) الوسائل: الباب 2 من أبواب الاحرام، الحديث 4؛ الفقيه: 2 ـ 197 / 899.
(2) الوسائل: الباب 2 من أبواب الاحرام، الحديث 5؛ الكافي: 4 ـ 318 / 5.
(3) الوسائل: الباب 2 من أبواب الاحرام، الحديث 1؛ المحاسن: 330 / 9.
(4) الوسائل: الباب 4 من أبواب الاحرام، الحديث 1؛ الكافي: 4 ـ 317 / 2.
(5) الوسائل: الباب 4 من أبواب الاحرام، الحديث 4؛ التهذيب: 5 ـ 48 / 148؛ الاستبصار: 2 ـ 161 / 526.
(6) الوسائل: الباب 2 من أبواب الاحرام، الحديث 6؛ الكافي: 4 ـ 318 / 4.
(7) الوسائل: الباب 4 من أبواب الاحرام، الحديث 6؛ التهذيب: 5 ـ 61 / 194.
(8) الوسائل: الباب 4 من أبواب الاحرام، الحديث 3؛ التهذيب: 5 ـ 47 / 145؛ الاستبصار: 2 ـ 160 / 522.
(9) الوسائل: الباب 4 من أبواب الاحرام، الحديث 6؛ مسائل علي بن جعفر: 176 / 319.
(10) الوسائل: الباب 2 من أبواب الاحرام، الحديث 3؛ الفقيه: 197 / 900.
(11) الوسائل: الباب 4 من أبواب الاحرام، الحديث 5؛ التهذيب: 5 ـ 48 / 147؛ الاستبصار: 2 ـ 161 / 525.
(12) الوسائل: الباب 5 من أبواب الاحرام، الحديث 1؛ الفقيه: 2 ـ 238 / 1137.
(13) الوسائل: الباب 6 من أبواب الاحرام، الحديث 4؛ الكافي: 4 ـ 326 / 1.
(14) الوسائل: الباب 6 من أبواب الاحرام، الحديث 5؛ الكافي: 4 ـ 326 / 2.
(15) الوسائل: الباب 7 من أبواب الاحرام، الحديث 5؛ الكافي: 4 ـ 327 / 4.
(16) الوسائل: الباب 7 من أبواب الاحرام، الحديث 6؛ الفقيه: 2 ـ 200 / 916.
(17) الوسائل: الباب 8 من أبواب الاحرام، الحديث 1؛ الكافي: 4 ـ 328 / 7.
(18) الوسائل: الباب 8 من أبواب الاحرام، الحديث 4؛ التهذيب: 5 ـ 303 / 1034؛ الاستبصار: 2 ـ 182 / 605.
(19) الوسائل: الباب 8 من أبواب الاحرام، الحديث 5؛ التهذيب: 5 ـ 63 / 201.
(20) الوسائل: الجزء 11، الباب 7 من أبواب الاحرام، الحديث 1؛ التهذيب: 5 ـ 63 / 196.
(21) الوسائل: الجزء 12، الباب 9 من أبواب الاحرام، الحديث 1؛ الفقيه: 2 ـ 202 / 923.
(22) الوسائل: الجزء 12، الباب 9 من أبواب الاحرام، الحديث 2؛ الكافي: 4 ـ 327 / 1.
(23) الوسائل: الباب 10 من أبواب الاحرام، الحديث 1؛ الكافي: 4 ـ 328 / 3؛ التهذيب: 5 ـ 65 / 206؛ الاستبصار: 2 ـ 164 / 537.
(24) الوسائل: الباب 10 من أبواب الإحرام، الحديث 2.
(25) الوسائل: الباب 10 من أبواب الاحرام، الحديث 3؛ التهذيب: 5 ـ 65 / 208؛ الاستبصار: 2 ـ 164 / 539.
(26) الوسائل: الباب 13 من أبواب الاحرام، الحديث 1؛ التهذيب: 5 ـ 71 / 233.
(27) وسائل الشيعة، باب 13 من أبواب الإحرام.
(28) الوسائل: الباب 20 من أبواب الاحرام، الحديث 1؛ التهذيب: 5 ـ 87 / 260.
(29) الوسائل: الباب 48 من أبواب الاحرام، الحديث 2؛ الكافي: 4 ـ 444 / 1؛ التهذيب: 5 ـ 388 / 1355.
(30) الوسائل: الباب 48 من أبواب الاحرام، الحديث 4؛ التهذيب: 5 ـ 388 / 1358.
(31) الوسائل: الباب 16 من أبواب الاحرام، الحديث 1؛ الفقيه: 2 ـ 206 / 939.
(32) الوسائل: الباب 15 من أبواب الاحرام، الحديث 6؛ الكافي: 4 ـ 326 / 1.
(33) الوسائل: الباب 18 من أبواب الاحرام، الحديث 1؛ الكافي: 4 ـ 334 / 14.
(34) الوسائل: الباب 15 من أبواب الاحرام، الحديث 6؛ الكافي: 4 ـ 332 / 4.
(35) الوسائل: الباب 4 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة، الحديث 5؛ الكافي: 5 ـ 461 / 1.
(36) الوسائل: الباب 4 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة، الحديث 4؛ التهذيب: 5 ـ 177 / 594.
(37) الوسائل: الباب 1 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة، الحديث 1؛ الكافي: 4 ـ 454 / 1.
(38) وسائل الشيعة، باب 16 من أبواب الإحرام، الحديث 1؛ الفقيه: 2 ـ 206 / 939.
(39) الوسائل: الباب 18 من أبواب الاحرام، الحديث 5؛ التهذيب: 5 ـ 78 / 258؛ الاستبصار: 2 ـ 166 / 546.
(40) الوسائل: الباب 18 من أبواب الاحرام، الحديث 4؛ التهذيب: 5 ـ 78 / 257؛ الاستبصار: 2 ـ 161 / 545.
(41) وسائل الشيعة، الجزء 11، الباب 21 من أبواب المواقيت، الحديث 4، ص 340.
(42) الوسائل: الجزء 12، الباب 19 من أبواب الاحرام، الحديث 3؛ التهذيب: 5 ـ 78 / 259.
(43) الوسائل: الجزء 12، الباب 23 من أبواب تروك الاحرام، الحديث 2؛ التهذيب: 5 ـ 300 / 1020؛ الاستبصار: 2 ـ 181 / 601.
(44) الوسائل: الباب 23 من أبواب الاحرام، الحديث 1؛ الكافي: 4 ـ 256 / 18.