رمي الجمارالثالث عشر ـ من واجبات الحج رمي الجمرات الثلاث الاولى والوسطى وجمرة العقبة ويجب الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر وإذا بات ليلة الثالث عشر في منى وجب الرمي في اليوم الثالث عشر ايضاً على الاحوط، ويعتبر في رمي الجمرات المباشرة فلا يجوز الاستنابة اختياراً[1].(المسألة الاولى) يجب الابتداء برمي الجمرة الوسطى ثم جمرة العقبة ولو خالف، وجب الرجوع إلى مايحصل به الترتيب، ولو كانت المخالفة عن جهل ونسيان. نعم إذا نسي فرمى جمرة بعد ان رمى سابقتها اربع حصيات اجزء اكمالها سبعاً، ولا يجب اعادة رمي اللاحقة[2]. (المسألة الثانية) ما ذكرناه في واجبات رمي جمرة العقبة يوم النحر يجري في رمي الجمرات الثلاث[3] كلها. (المسألة الثالثة) يجب ان يكون رمي الجمرات في النهار، ويستثنى من ذلك العبد والراعي والمديون الذي يخاف ان يقبض عليه، وكل من يخاف على نفسه أو عرضه وماله، ويشمل ذلك الشيخ والنساء والصبيان والضعفاء الذين يخافون على انفسهم من كثرة الزحام فيجوز لهؤلاء الرمي ليلة ذلك النهار. ولكن لا يجوز لغير الخائف من المكث ان ينفر ليلة الثانية عشر بعد الرمي حتى تزول الشمس من يومه[4]. (المسألة الرابعة) من نسى الرمي في اليوم الحادي عشر وجب عليه قضائه في الثاني عشر ومن نسي في الثاني عشر قضاه في اليوم الثالث عشر والاحوط ان يفرق بين الاداء والقضاء وان يقدم القضاء على الاداء ويكون القضاء اول النهار والاداء احدهما عند الزوال[5]. (المسألة الخامسة) المريض الذي لا يرجى برئه إلى المغرب[6] يستنيب لرميه ولو اتفق برئه قبل غروب الشمس على الاحوط. (المسألة السادسة) لايبطل الحج بترك رمي الجمار ايام التشريق ولو كان متعمداً في ترك رميها وقد تقدم ان الاحوط الرمي بنفسه اوبنائبه في العام القابل كما ان الامر في ترك المبيت لياليها كذلك وان كان الواجب التكفير بشاة كما تقدم[7]. رمي الجمار ايام التشريق[2] بلا خلاف يعرف، ويدلّ على الترتيب المذكور صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبداللّه (عليه السلام) حيث ورد فيها قال: (قلت: الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى، قال: يعود ويرمي الوسطى ثم يرمي جمرة العقبة وان كان من الغد)(8) وصحيحة الحلبي ومعاوية بن عمار جميعاً عن أبي عبداللّه (عليه السلام) في رجل رمى الجمار منكوسة، قال: (يعيد على الوسطى وجمرة العقبة)(9) وظاهرها عدم الفرق بين العالم والجاهل والناسي بلا لا يبعد انصرافهما كغيرهما عن صورة العلم.وقد تقدم ان المعتبر رمي كل واحدة من الجمرات بسبع حصيات، وان الرمي المعتبر في ايام التشريق كرمي الجمرة يوم النحر. وعلى ذلك فلو رمى الجمار على الترتيب المذكور، ولكن نقص في رمي السابقة، نسياناً فان كان الناقص هو ثلاث حصيات أو أقل اكمله ولا يعيد الرمي اللاحق، واما إذا كان النقص باربع أو أزيد اعاد الرمي عليها وعلى اللاحق بسبع حصيات، ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبداللّه (عليه السلام) حيث ورد فيها وقال: في رجل رمى الجمار، فرمى الاولى باربع والاخرتين بسبع وسبع قال: يعود فيرمي الاولى بثلاث وقد فرغ، وان كان رمى الاولى بثلاث ورمى الاخيرتين بسبع فليعد وليرمهن جميعاً بسبع وسبع(10) ونحوها صحيحته الاخرى(11)، ثم ان التفكيك المفروض في الصحيحتين برمي احدها ناقصاً ورمي الباقي بسبع وسبع يتصور في صورة النسيان ولا يتفق في حق الجاهل بالحكم الشرعي عادة، ومقتضى اطلاق ما تقدم من لزوم وتدارك الرميات الباقيه فيما إذا كان الناقص ثلاث حصيات أو أقل، عدم الفرق بين كون التدارك موجباً لفوات الموالاة بان كان الفصل بين اربع حصيات المرمية والثلاثة الباقية فصل طويل ام لا، ودعوى اعتبار الموالاة، وإلاّ يجب اعادة الرمي على السابق واللاحق مطلقاً بلا وجه كما لا يخفى. في رمي الجمار ايام التشريق[3] على المشهور بين الاصحاب فيكون وقت الرمي من طلوع الشمس إلى غروبها، وعن رسالة علي بن بابويه انه مطلق لك ان ترمي الجمار من اول النهار إلى الزوال، وعن الفقية والغنيه والخلاف وبعض آخر ان وقته بعد الزوال، نعم زاد في الخلاف، وقد روى رخصته قبل الزوال في الايام كلها، والظاهر انهم استندوا فيما ذكروا إلى مثل صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبداللّه (عليه السلام)إلى متى يكون رمي الجمار، فقال: من ارتفاع النهار إلى غروب الشمس(12) ولكن في صحيحة صفوان بن مهران قال سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول ارم الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها(13)، وصحيحته الاخرى قال: الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها(14)، وصحيحة زرارة وإبن أذينه عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: (للحكم بن عتيبة ما حدّ رمي الجمار؟ فقال: الحكم: عند زوال الشمس، فقال: أبو جعفر (عليه السلام) يا حكم، أرايت انهما كانا اثنين، فقال: احدهما لصاحبه احفظ علينا متاعنا حتى ارجع، أكان يفوته الرمي هو واللّه مابين طلوع الشمس إلى غروبها)(15) وعلى ذلك يحمل ما في صحيحة جميل بن دراج المتقدمة ومافي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال: أرم في كل يوم عند زوال الشمس، وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة على الاستحباب أو على التقية، هذا بالاضافة إلى المختار. واما بالاضافة إلى الخائف والعبد والراعي فلا بأس ان يرمي كل منهم ليلاً أي يرمي الجمار ليلة الحادي عشر، والثانية عشر، بان يرمي ليلة الحادي عشر، ليومها والثانية عشر ليوم الثاني عشر، وما يظهر من بعض الاصحاب من عدم الفرق بين الليل المتقدم والمتأخر لاطلاق النص لا يمكن المساعدة عليه، فان اعتبار ليلة النحر في رمي جمرة العقبة ظاهر لظهور الروايات الواردة في خصوص ليلة العيد، واما بالاضافة إلى رمي الجمار وايام التشريق فقيل بجواز التقديم والتأخير لاطلاق النصّ كموثقة سماعة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) (أنه كره رمي الجمار بالليل، ورخّص للعبد والراعي في رمي الجمار ليلاً)(16)، وفي موثقته الاخرى عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال: وخصّ للعبد والخائف والراعي في الرمي ليلاً اقول: بعد فرض ذكر الليل بغير قيد في بعض روايات رمي جمرة العقبة، ويراد منه ليلة النحر بقرينة الافاضة، يكون الأمر في رمي الجمار ليالي ايام التشريق ايضاً كذلك، فالروايات المتقدمة بصدد تجويز تقديم الرمي على هولاء الاشخاص قبل وقت الرمي، ويؤكد ذلك ما ورد في ناسي الرمي انه يقضي في اليوم الآتي لا الليلة الآتية، ولايمكن الالتزام بان الراعي او العبد إذا بات ليلة الثالثة عشرة فله ان يرمي بعد انقضاء ايام التشريق.احكام رمي الجمار[4] وذلك فان عدم جواز النفر يوم الثاني عشر تكليف آخر لايرتبط على رمي الجمار على ما تقدم عند التعرض للكلام المحكي عن العلامة، والترخيص في الرمي ليلاً لايستلزم الترخيص في النفر قبل الزوال، وعليه فاللازم لغير الخائف ومن ليس له حرج من البقاء إلى ما بعد الزوال، ان ينفر بعده، واما في صورة خوف الضرر او الحرج فلا بأس بالنفر قبله للحرج وخوف الضرر.[5] ويدل على ذلك صحيحة عبداللّه بن سنان قال: سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) (عن رجل افاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس، قال: يرمي ان اصبح مرتين مرّة لما فاته واخرى ليومه الذي يصبح فيه وليفرق بينهما ويكون احدهما بكرة وهي للامس والاخرى عند زوال الشمس)(17) ولا يحتمل ان لا يكون قضاء رمي الجمار كذلك، ويختص القضاء برمي جمرة العقبة. وقد ورد في رواية بريد العجلي قال: (سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن رجل نسي رمي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني، قال: فليرمها في اليوم الثالث لما فاته ولما يجب عليه في يومه، قلت: فان لم يذكر إلاّ يوم النفر، قال: فليرمها ولا شيء عليه)(18) وصحيحة معاوية بن عمار قال: قلت: لابي عبداللّه (عليه السلام) رجل نسي رمي الجمار قال: يرجع فيرمها قلت: فانه نسيها حتى اتى مكة قال: يرجع فيرمي متفرقاً يفصل بين كل رميتين بساعة قلت فانه نسي أو جهل وخرج، قال: ليس عليه ان يعيد(19) وقد تقدم في صحيحة عبداللّه بن سنان من الامر بالتفريق ويكون القضاء بكرة والاخرى اي الاداء عند الزوال، والوارد في الصحيحة الاخيرة الأمر بالتفريق، ولايبعد الالتزام بالتفريق بان يتم القضاء من اليوم السابق ثم يشرع بالاتيان بالاداء، والاحوط كون الشروع فيها بالفصل بينهما، واما اعتبار كون الاداء عند الزوال والقضاء بكرة فلا يمكن الالتزام بوجوبه، فان وقت رمي الجمار مابين طلوع الشمس إلى غروبها، وانه يقضى الفائت من رمي الجمار قبل الاتيان بالاداء، والساعة الواردة في صحيحة معاوية بن عمار بمعنى حين وزمان، بحيث يصدق في العرف أنه حصل الانفصال بينهما بحين، حيث ان الساعة بمعناها اللغوي، والمتحصل انه إذا ترك رمي الجمار نسياناً او جهلاً فان كان بمكة رجع ورماها، ومقتضى اطلاق صحيحة معاوية عدم الفرق بين انقضاء ايام التشريق وعدمه وان خرج من مكة فلا يجب ان يرمي، وفي صحيحته الاخرى عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال: قلت: له الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى قال: يعود فيرمي الوسطى ثم يرمي جمرة العقبة وان كان من الغد(20). فقد يقال قوله (عليه السلام) فيها وان كان من الغد يعمّ اليوم الرابع عشر بناءً على وجوب الرمي يوم الثالث عشر لمن بات بمنى ليلة الثالث عشر. ولكن لايخفى عدم وجوب النفر على من بات ليلة الثالثة عشر، وظاهر قوله (عليه السلام) ان كان بمكه يعود فيرمي الوسطى ثم جمرة العقبة هو الرمي في ذلك اليوم أو من الغد، ويدل على عدم وجوب الرمي على من بات ليلة الثالثه عشر ما دل على جواز الخروج من منى بعد طلوع الفجر لمن كان بات ليلة الثالثة عشر فيها، فانه لو كان الرمي واجباً عليه لكان عليه الخروج بعد طلوع الشمس، وقد يستظهر وجوب رمي الجمار على من بات بمنى ليلة الثالثة عشر من صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال: (إذا اردت ان تنفر من يومين فليس لك ان تنفر حتى تزول الشمس وان تأخرت إلى آخر ايام التشريق وهو النفر الاخير، فلا شيء عليك أي ساعة نفرت ورميت قبل الزوال او بعده)، ولكن رواية الكليني خالية عن ذكر رميت وهو مذكور في رواية الصدوق والشيخ ومع عدم ثبوت ذكر الرمي لايمكن الالتزام بالوجوب، بل على تقديره يحمل على الاستحباب أو لصورة نسيان رمي الجمار قبل اليوم الثالث عشر، وكيف كان ولو خرج من مكة إلى بلاده وان كان في الطريق لم يجب عليه ان يعود ويتدارك الرمي او يقضيه، كما يدل عليه ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة منه، وما ورد في رواية عمر بن يزيد عن أبي عبداللّه (عليه السلام) (من اغفل رمي الجمار او بعضها حتى تمضي ايام التشريق فعليه ان يرميها من قابل، فان لم يحج رمى عنه وليه، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه فانه لايكون رمي الجمار إلاّ ايام التشريق)(21) ولضعف سندها لايمكن الاعتماد عليها وان كان الاحوط قضائه. [6] المريض الذي لايتمكن من المباشرة بالرمي وكذا الكسير والمغمى عليه بل الصبيان يرمى عنهم بالاستنابة أو النيابة عمن لا يتمكن من الاستنابه ويحمل إلى الجمار إذا امكن ولو تمكن من الرمي مباشرة ولو في جزء من اليوم كآخره رمى بنفسه، ولا تُجزىء الاستنابة السابقة على الاحوط، فانه لايبعد دعوى انصراف ما دل على ان المريض والكسير والمغمى عليه يرمى عنه إلى صورة كونه كذلك في تمام الوقت، ويدل على جواز الاستنابة وكفاية النيابة ولو بلا استنابة في مثل المغمى عليه صحيحة معاوية بن عمار وهي جميعاً عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال: الكسير والمبطون يرمى عنهما، قال: والصبيان يرمى عنهم، وصحيحة حريز عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه، ويطاف به. وفي صحيحته الاخرى عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال: يطاف به ويرمى عنه، فقال: نعم إذا كان لا يستطيع، وظاهر القضية الشرطية انه إذا استطاع ولو في آخر الوقت فعليه الرمي مباشرة، واما حمله إلى الجمار فهو مقتضى موثقة عمار انه سأل أبا الحسن موسى عن المريض ترمى عنه الجمار قال: نعم يحمل الى الجمره ويرمى عنه قلت: لا يطيق، قال: يترك في منزله ويرمى عنه، ولكن لابد من ان يحمل الحمل إلى الجمار على الاستحباب لصحيحة حريز عن أبي عبدالله (عليه السلام) حيث فصل الامام (عليه السلام) بين الرمي والطواف في المريض المغلوب والمغمى عليه بقوله يرمى عنه ويطاف به ولو كان الحمل في الرمي واجباً فإنه يقال يحمل فيرمى عنه ويطاف به، وعلى الجملة ترك التعرض للحمل إلى الجمار والاكتفاء بذكر الرمي عنه يعطي عدم لزومه، لان الحمل كذلك امر يغفل عنه اذهان العامة ولو كان امراً واجباً لوقع التأكيد به في كثير من الروايات ولم يقتصر على ذكره في رواية واحدة، اضف إلى ذلك ما يظهر من التسالم بين الاصحاب على عدم لزوم الحمل إلى الجمار في النيابة عن العاجز. [7] لما تقدم من ان آخر اعمال الحج بعد افعال يوم النحر طواف الحج وسعيه، وما دل على ان الحاج إذا طاف طواف النساء بعد طواف الحج وسعيه حل له كل ما يحرم بالاحرام، وما ورد في رواية عبداللّه بن جبلة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) انه قال: من ترك رمي الجمار متعمداً لم تحل له النساء وعليه الحج من قابل لضعف سندها بيحيى بن المبارك واعراض الاصحاب عنها، ومخالفتها للروايات الدالة على تمام الحج بما تقدم لا يمكن الاعتماد عليها والحمد لله رب العالمين.
(1) الوسائل: الباب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة.
(2) الوسائل: ج 14، الباب 12، ص 68. (3) الوسائل: ج 14، الباب 12، ص 68. (4) الوسائل: ج 14، الباب 12 من أبواب رمي جمرة العقبة، ص 68. (5) الوسائل: الباب 3 من أبواب العود، الحديث 3. (6) الوسائل: الباب 4 منها. (7) الوسائل: الباب 6 من أبواب العود إلى منى. (8) الوسائل: الباب 4 من أبواب العود الى منى. (9) الوسائل: الباب 6 من أبواب العود إلى منى. (10) الوسائل: الباب 6 من أبواب العود إلى منى، الحديث واحد، ص 267. (11) الوسائل: الباب 6 من أبواب العود إلى منى، الحديث 2، ص268. (12) الوسائل: ج 14، الباب 13، ص 69. (13) الوسائل: ج 14، الباب 13، ص 69. (14) الوسائل: ج 14، ص 13، ص 69. (15) الوسائل: ج 14، الباب 13، ص 69. (16) الوسائل: ج 14، الباب 14، ص 72. (17) الوسائل: الباب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة. (18) الوسائل: الباب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة. (19) الوسائل: الباب 3 من أبواب العود إلى منى. (20) الوسائل: الباب 5 من أبواب العود إلى منى. (21) الوسائل: الباب 3 من أبواب العود إلى منى، الحديث 4. |