(مسألة 3) اذا دخل الطائف حجر اسماعيل بطل الشوط الذي وقع فيه ذلك فلابد من اعادته[1]، والاولى اعادة الطواف بعد اتمامه، هذا مع بقاء الموالاة. واما مع عدمها فالطواف محكوم بالبطلان، وان كان ذلك عن جهل او نسيان، وفي حكم دخول الحجر التسلق على حائطه على الاحوط، بل الاحوط ان لا يضع الطائف يده على حائط الحجر ايضاً، ان كان الاظهر جوازه.
(مسألة 4) اذا خرج الطائف عن المطاف الى الخارج قبل تجاوزه النصف من دون عذر، فان فاتته الموالاه العرفية بطل طوافه ولزمته الاعادة.
وان لم تفت الموالاة او كان خروجه بعد تجاوز النصف[2] فالاحوط اتمام الطواف ثم اعادته.
(مسألة 4) اذا احدث اثناء طوافه جاز له ان يخرج ويتطهّر ثم يرجع ويتم طوافه[3] على ما تقدم، وكذلك الخروج لازالة النجاسة من بدنه او ثيابه، ولو حاضت المرأة اثناء طوافها وجب عليها قطعه والخروج من المسجد فوراً، وقد مر حكم طواف هولاء في شرائط الطواف.
(مسألة 5) اذا إلتجأ الطائف الى قطع طوافه وخروجه عن المطاف لصداع او وجع في البطن ونحو ذلك، فان كان قبل اتمامه الشوط الرابع بطل طوافه[4]، وان كان بعده فالاحوط ان يستنيب للمقدار الباقي ويحتاط بالاتمام والاعادة بعد زوال العذر بالنحو المتقدم.
(مسألة 6) يجوز للطائف ان يخرج من المطاف لعيادة مريض ولقضاء حاجة لنفسه أو لأحد اخوانه المؤمنين ولكن تلزمه الاعادة[5] ان كان الطواف فريضة وكان ما أتي به شوطاً أو شوطين، واما اذا كان خروجه بعد ثلاثة اشواط فالاحوط ان يأتي بطواف كامل بقصد الاعم من التمام والاتمام.
(مسألة 7) يجوز الجلوس اثناء الطواف للاستراحة ولكن لابدّ أن يكون مقداره[6] بحيث لا تفوت به الموالاة فان زاد على ذلك بطل ولزمه الاستيناف.

خروج الطائف عن المطاف اثناء طوافه

[1] قد تقدم الكلام في ذلك في اشتراط الطواف بكونه من خارج حجر اسماعيل وان لم يكن شيء من الحجر داخلاً في البيت، وعلى الجملة حجر اسماعيل وان لم يكن جزءً من البيت بل هو خارج عنه، الا أنه خارج عن المطاف بلا فرق بين الطواف الواجب والمندوب، وفي صحيحة معاوية بن عمار قال: (سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت؟ قال: لا، ولا قلامة ظفر، ولكن اسماعيل دفن أمّه فيه فكره ان يوطأ فجعل عليه حجراً وفيه قبور الانبياء)(1) ونحوها غيرها، وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت: (رجل طاف بالبيت فاختصر شوطاً في الحجر، قال: يعيد ذلك الشوط) وفي صحيحته الاخرى عن أبي عبداللّه (عليه السلام) من اختصر في الحجر في الطواف فليعد طوافه من الحجر الاسود الى الحجر الاسود(2)والمراد من اعادة طوافه اعادة الشوط بقرينة التقييد من الحجر الاسود الى الحجر الاسود، كما في صحيحته الاخرى المتقدمة وغيرها، نعم هذا مع رعاية بقاء الموالاة التي ذكرنا اعتبارها بين الاشواط، واما مع فقدها فاللازم اعادة الطواف من غير فرق بين العمد والجهل والنسيان، وما في رواية إبراهيم بن سفيان، قال: (كتبت الى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) امرأة طافت طواف الحج فلما كانت في الشوط السابع اختصرت وطافت في الحجر وصلت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثم أئت منى، فكتب (عليه السلام)تعيد)(3)، المفروض فيها فقد الموالاة والمراد بالاختصار دخول الحجر بقصد الطواف فيه بأن مشى فيه بقصد الطواف، واما مجرّد الدخول فيه لا بقصد الطواف فالظاهر أنه خارج عن مدلول ما دل عليه اعادة الشوط وإن كان الاحوط إعادته ثم إعادة الطواف بعد اكماله أولى كما أن الأولى لزوم رعاية الاختصار إذا طاف بالمشي على حائط الحجر من اعادة ذلك الشوط لان احتمال ان المراد من روايات الاختصار ان الطواف لابدّ من وقوعه من خارج حائط الحجر قوي، نعم لا يبعد جواز وضع يده عند الطواف على حائط الحجر لان معظم بدنه خارج عنه بحيث يصدق انه مشي من خارجه.
[2] المشهور على ما يظهر من كلمات الاصحاب أنهم التزموا باعادة الطواف اذا كان الخروج من غير ضرورة واضطرار قبل اكمال النصف. واما اذا كان الخروج بعد اكمال النصف يرجع ويتم الطواف السابق، هذا بالاضافة الى الطواف الواجب، واما بالاضافة الى المستحب فليبن على ما قطع، حتى فيما اذا كان قبل النصف. وقد ورد في صحيحة ابان بن تغلب عن أبي عبداللّه (عليه السلام) في رجل طاف شوطاً او شوطين ثم خرج مع رجل في حاجته قال: ان كان طواف نافلة بنى عليه وان كان طواف فريضة لم يبن عليه(4) فان ظاهر الشرطية الاولى جواز البناء على ما قطع في طواف النافلة حتى فيما اذا فاتت الموالاة العرفية بالخروج والرجوع بعده، بل لا يبعد دعوى ظهورها في فرض فوتها أوظاهر الشرطية الثانية عدم جواز البناء على ما قطع في الطواف الواجب. وقد ورد في صحيحة صفوان الجمال قال: قلت: لأبي عبداللّه (عليه السلام)(الرجل يأتي اخاه وهو في الطواف قال يخرج معه في حاجته ثم يرجع ويبني على طوافه)(5) وهذه باطلاقها تعم الطواف الواجب ايضاً من غير فرق بين تجاوز النصف وعدمه، حتى ما اذا طاف شوطاً او شوطين.
وعلى ذلك ففي فرض الخروج صور، الاولى: ما اذا خرج بقطع الطواف الواجب قبل اكمال نصفه وفاتت الموالاة بذلك ففي هذه الصورة يحكم ببطلان الطواف، لان البطلان هو الفرض المتيقن من مدلول الشرطية الثانية الواردة في صحيحة ابان، والسؤال فيها وان وقع عن قطع الطواف بعد شوط او شوطين الا ان دخالتها في الحكم بالبطلان غير محتمل، والصورة الثانية: ما اذا حصل القطع قبل تجاوز النصف، ولكن لم تفت الموالاة بذلك الخروج بان رجع سريعاً واكمل الاشواط، ومقتضي صحيحة صفوان وان كانت صحة البناء في هذه الصورة بل جوازه مقتضى القاعدة، لان مجرد الخروج عن المطاف لا يقتضي بطلان الطواف كالخروج الى الكعبة في اثنائه، فانه لا دليل على ذلك، بل يدل على جوازه ما ورد في جواز الجلوس للاستراحة في اثناء الطواف.
حيث إنّ إطلاقه يعم الجلوس خارج المطاف، الا ان رعايه فتوى المشهور بل دعوى ان الاطلاق في الشرطية الثانية في صحيحة ابان تعم فرض عدم فوت الموالاة ايضاً يقتضي الاحتياط بالاتمام والاعادة.
وكذا الحال في الصورة الثالثة: وهو القطع بعد تجاوز النصف فاتت الموالاة ام لم تفت، فانه يبني على ما قطع رعاية لفتوى المشهور، ولاطلاق صحيحة صفوان المتقدمة. ولكن بما أنه لا يبعد ان يكون الاختلاف في الحكم بالبقاء وعدمه كون الطواف نافلة او فريضة، فعليه اعادة الطواف ايضاً. ويمكن ان يأتي بسبعة اشواط بقصد الأعم من التمام والاتمام والالتزام بخصوصية تجاوز النصف وعدمه وان كان محتملاً ثبوتاً، الا أنه لم يقم عليه دليل. وما ورد من التعليل في اتمام المرأة طوافها اذا حاضت أثنائه وأنها تتمه بعد طهرها لانه ما زادت على النصف عند حيضها لا يدل على حكم في المقام، فانه حكم صورة الاضطرار الى قطع الطواف ووجوب الخروج عن المسجد فوراً لا صورة الخروج بالاختيار، كما هو المفروض في المقام ونتعرض لحكم الاضطرار الى الخروج عن قريب.
[3] قد تقدم الكلام في ذلك في بيان الأمر الثاني من الامور المعتبرة في الطواف، وهو اشتراط الطهارة من الحدثين. وكذلك ما اذا تنجس ثوبه حال احرامه او علم نجاسته وهو حال الطواف في الأمر الثالث منها، وهو اشتراط الطهارة من الخبث حيث تعرضنا في المسألة الثالثة من الأمر الثالث، كما تعرضنا لحكم المرأة التي حاضت اثناء طوافها في العمرة في المسألة السابعة من الامر الثاني.
[4] روى اسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل طاف طواف الفريضة، ثم اعتلّ علّة لا يقدر معها على اتمام الطواف، فقال: (إن كان طاف اربعة اشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة اشواط، فقد تم طوافه، وان كان طاف ثلاثة اشواط ولا يقدر على الطواف فان هذا مما غلب اللّه عليه فلا بأس ان يؤخر الطواف يوماً او يومين، فان خلته العلّة عاد فطاف اسبوعاً، وان طالت علته أمر من يطوف عنه اسبوعاً ويصلي هو ركعتين ويسعي عنه وقد خرج من احرامه)(6) الحديث وقد يظهر من كلماتهم ان الموضوع للاعادة القطع قبل تجاوز النصف، والبناء للاتمام بعد تجاوزه، مستفاد من هذه الرواية وممّا ورد في حدوث الحدث اثناء الطواف وطروّ الحيض اثنائه، فان اربعة اشواط تجاوز النصف وثلاثة ما لم يكمل بعدها شوطاً آخر قبل تجاوز النصف، حيث يصدق ثلاثة اشواط على ما أتى به ما لم يكمل بعدها شوطاً آخر، وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال: (اذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة اشواط ثم اشتكى أعاد الطواف)(7)ولكن استفادة القاعدة العامة لموارد قطع الطواف مشكل جداً، بل استفادة حكم الإلجاء الى قطع الطواف من رواية اسحاق ايضاً مشكل، لان في سندها سهل بن زياد، نعم يحكم بالبطلان اذا لجأ الى قطع طوافه قبل اتمام الشوط الرابع، لان الحكم بالبناء وصحة الطواف مع فقد الموالاة على خلاف القاعدة، والالتزام بها مع فقدها يحتاج الى قيام دليل، وعمدة الدليل على الصحة مع البناء وفقد الموالاة اطلاق صحيحة صفوان الجمال المتقدمة، وموردها من يقطع الطواف ويخرج لحاجة الغير، واحتمال خصوصية للخروج لحاجة الغير يمنع عن التعدي الى صورة الإلجاء الى القطع والخروج كما هو المفروض في المقام، ودعوى أنه إذا جاز البناء، اذا كان القطع لامر استحبابي اختياري جاز مع الاضطرار بالاولويّة، لا يمكن المساعدة عليها.
واما صحيحة الحلبي فالموضوع فيها للاعادة هو الالجاء الى الخروج للاشتكاء اذا طاف ثلاثة اشواط، ولا يبعد دعوى ظهورها انه اذا قطع الطواف بعد أربعة اشواط لم يبطل، لان أخذ الثلاثة في الموضوع للحكم بالبطلان ظاهره ان لها دخل في الحكم، واما اذا قطع بعد اربعة اشواط يبني عليها بعد ذلك، او أنه يستنيب للثلاثة الباقية فلا دلالة لها على ذلك، ومقتضى ذلك الجمع بين الاستنابة لثلاثة اشواط باقيه، وكذا فيما اذا قطع في الشوط الخامس، وهكذا وبين البناء على الاشواط السابقة بعد وجدانه تمكّنه، والاولى ان يأتي بسبعة اشواط بقصد الاتمام والتمام، بل الاولى ان يعمل بالاحتياط كذلك اذا لجأ الى القطع بعد الثلاثة وقبل اكمال الشوط الرابع.
[5] لا يخفى انه وان لم يثبت كون الطواف الواجب كالصلاة الواجبة في عدم جواز قطعه بعد الدخول، ومقتضى القاعدة الاولية جواز قطعه بحيث لو فقد احد الامور والقيود المعتبرة فيه بالقطع أتي بفرد آخر منه، وهذا الجواب منصوص كما في موارد قطع الطواف لضرورة شرعية كتطهير ثوبه او بدنه او للخروج لضرورة خارجية كالاشتكاء او لحاجة عرفية لنفسه أو لأخيه المؤمن، والاحوط الاقتصار في قطعه على هذه الموارد، وما ورد في الدخول في البيت أثناء الطواف من انه خالف السنة غير ظاهر في بيان حرمة ابطال الطواف تكليفاً، بل الظاهر أنه مانع من صحته فعليه اعادته لا أنه يستغفر ربّه ايضاً توبة من الحرام الذي إرتكبه، وعلى ذلك ففي موارد قطعه للخروج إلى حاجة نفسه أو غيره وفقد ما يعتبر من الطواف بذلك فعليه اعادته، فان قام دليل في مورد على البناء وعلى ما قطع يؤخذ به والا يعمل على القاعدة التي اشرنا اليها من لزوم الاعادة، وقد ورد في مورد الخروج للحاجة في صحيحة ابان بن تغلب عدم البناء في طواف فريضة اذا طاف شوطاً او شوطين، ومقتضى صحيحة صفوان الجمال جواز البناء فيمن خرج في حاجة أخيه، قال: قلت: لابي عبداللّه (عليه السلام) (الرجل يأتي اخاه وهو في الطواف فقال يخرج معه في حاجته ثم يرجع ويبني عليه)(8)، فان هذه الصحيحة تعم الخروج في طواف الواجب ايضاً، وانه يبني فيه ايضاً على ما قطع. ومقتضي صحيحة ابان بن تغلب عدم جواز البناء في الطواف الواجب في الشوط والشوطين، واما عدم الجواز فيما اذا قطع الواجب بعد الشوط الثالث وما زاد فلا دلالة لها على ذلك، فيؤخذ فيه باطلاق صحيحة صفوان الجمال، وما ذكرنا سابقاً من ان الشوط والشوطين لا خصوصية لهما، بل الخصوصية المحتملة هو تجاوز النصف اي اكمال الشوط الرابع وعدمه قابل للمناقشة كما يظهر مما ذكرنا، وعليه فالاحوط اذا كان القطع بعد ثلاثة اشواط في طواف الفريضة ان يتمّه ويعيد الطواف، ويكفي ان يأتي بسبعة اشواط بقصد الأعم من الاتمام والتمام واللّه العالم.
ثم انه يجوز قطع الطواف ايضاً للاتيان بصلاة الفريضة اذا دخل وقتها، كما يجوز اذا اقيمت جماعتهم وكذا لا بأس بقطعه لصلاة نافلة الفجر اذا طلع وخاف فوت وقتها، ويبني بعد ذلك على ما قطع حتى ما اذا كان شوطاً او شوطين، ويدلّ على ما ذكر حسنة هشام عن أبي عبداللّه (عليه السلام) (أنه قال في رجل كان في طواف الفريضة فادركته صلاة فريضة، قال: يقطع الطواف ويصلي الفريضة، ثم يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه)(9)، وصحيحة عبداللّه بن سنان قال: سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) (عن رجل كان في طواف النساء فاقيمت الصلاة قال: يصلي معهم الفريضة فاذا فرغ بنى من حيث قطع)(10)، وصحيحة عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: (سألته عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعض وبقي عليه بعضه فطلع الفجر فيخرج من الطواف الى الحجر او الى بعض المسجد اذا كان لم يوتر فيوتر ثم يرجع فيتم طوافه افترى ذلك افضل أم يتم الطواف ثم يوتر، وان اسفر بعض الاسفرار، قال: إبدء بالوتر واقطع الطواف اذا خفت ذلك، ثم أتم الطواف بعد(11).
[6] ويدل على جواز الاستراحة في اثناء الطواف صحيحة على بن رئاب قال: (قلت: لأبي عبداللّه الرجل يعيا في الطواف أله ان يستريح؟ قال: نعم يستريح ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة او غيرها، ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه)(12).
وخبر ابن أبي يعفور عن أبي عبداللّه (عليه السلام) (أنه سأل عن الرجل يستريح في طوافه فقال: نعم، أنا قد كانت توضع لي مرفقة واجلس عليها)(13) ولا يخفى أنه لو قيل يكون المطاف هو ما بين البيت والحجر لا يتعين ان تكون استراحته في ذلك المقدار، بان يجلس في المطاف بل له ان يخرج من هذا المطاف بالدخول في الحجر للاستراحة، او في اي نقطة من المسجد الاقرب الى المطاف المذكور، كما هو مقتضي الاطلاق في صحيحة علي بن رئاب، بل يقرب ذلك الى التصريح في خبر ابن أبي يعفور لان وضع المرفقة في نفس مقدار المطاف المذكور أمر بعيد غايته، خصوصاً مع فرض الزحام ايضاً.
نعم قد يقال: ويعتبر ان تكون الاستراحة بمقدار لا تفوت مع الفصل المفروض للموالاة المعتبرة في الطواف كما هو الغالب في مثل الاستراحة أثناء الطواف والسعي، وعلى الجملة الترخيص في الاستراحة أثناء الطواف وكذا ما ورد فيه الترخيص اثناء السعي بمناسبة الحكم والموضوع في الاستراحة القصيرة التي لا يفوت معها الموالاة، بأن يأتي بعض الاشواط صباحاً والبقية بعد الاستراحة الى قريب الظهر، ونظير ذلك ما ورد في البناء على الاشواط المأتى بها بعد ما خرج لحاجته وحاجة غيره ثم رجع ليكملها فانه لا يجوز التأخير بمقدار يوم او يومين، بل بالمقدار المتعارف للحاجة العرفية، وإن فاتت الموالاة مع الفصل بالخروج والرجوع على ما تقدم.
أقول: ما ذكر من اعتبار عدم فوت الموالاة العرفية في الاستراحة وكذا في الخروج الى الحاجة اثناء الطواف ان يكون الخروج والرجوع بمقدار الحاجة العرفية في مثل هذه المقامات وان يكون مورداً للتأمل الاّ ان رعايتهما احوط.
(1) الوسائل: ج 13، الباب 30، ص 353.
(2) الوسائل: ج 13، الباب 31، ص 357، الحديث 3.
(3) الوسائل: ج 13، الباب 31، ص 357.
(4) الوسائل: ج 13، الباب 41، ص 380.
(5) الوسائل: ج 13، الباب 42، ص 382.
(6) الوسائل: ج 13، الباب 45، ص 386.
(7) الوسائل: ج 13، الباب 42، ص 382.
(8) الوسائل: ج 13، الباب 42 من أبواب الطواف، ص 383، الحديث واحد.
(9) الوسائل: ج 13، الباب 43 من أبواب الطواف، ص 384، الحديث واحد.
(10) الوسائل: ج 13، الباب 43 من أبواب الطواف، ص 384، الحديث 2.
(11) الوسائل: الباب 44 من أبواب الطواف، الحديث واحد، ص 385، الجزء 13.
(12) الوسائل: الباب 46 من أبواب الطواف، الحديث واحد، ص 388، الجزء 13.
(13) الوسائل: الباب 46 من أبواب الطواف الحديث 3، ص 388، الجزء 13.